التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٦٦ - القسم الثاني في قصاص ما دون النفس
فيما بلغ الثلث كما مرّ[١].
(مسألة ١٩٣١): يشترط في المقام[٢]- زائداً على ما تقدّم- التساوي في السلامة من الشلل ونحوه- على ما يجيء- أو كون المقتصّ منه أخفض، والتساوي في الأصالة والزيادة، وكذا في المحلّ على ما يأتي الكلام فيه، فلا تقطع اليد الصحيحة- مثلًا بالشلّاء ولو بذلها الجاني، وتقطع الشلاء بالصحيحة. نعم لو حكم أهل الخبرة بالسراية- بل خيف منها- يعدل إلى الدية.
(مسألة ١٩٣٢): المراد بالشلل هو يبس اليد بحيث تخرج عن الطاعة ولم تعمل عملها ولو بقي فيها حسّ وحركة غير اختياريّة. والتشخيص موكول إلى العرف كسائر الموضوعات.
ولو قطع يداً بعض أصابعها شلّاء ففي قصاص اليد الصحيحة تردّد[٣]، ولا أثر للتفاوت بالبطش ونحوه، فيقطع اليد القويّة بالضعيفة، واليد السالمة باليد البرصاء والمجروحة.
(مسألة ١٩٣٣): يعتبر التساوي في المحلّ مع وجوده، فتقطع اليمين باليمين واليسار
[١]- مرّ عدم التفاوت في دية الأطراف للمرأة كالرجل، وأنّ ديات أطرافها متساوية مع ديات أطراف الرجل فيما بعد الثلث كقبله. وعليه فلا ردّ في القصاص؛ لابتنائه على التفاوت، فبانتفائه ينتفي الردّ، كما لايخفى
[٢]- عدم الشرط الزائد في المقام غير التساوي في المحلّ، كما يأتي هو الأقوى. وعليه فتقطع اليد الصحيحة بالشلّاء مع ردّ التفاوت، كما أنّ للمجني عليه أخذ التفاوت في قطع الشلّاء بالصحيحة؛ قضاءً لصدق القصاص، وللمجني عليه فيهما أخذ الدية أيضاً. وبذلك يظهر حكم البذل، مع أنّه على عدم الجواز الظاهر الجواز مع البذل؛ لظهور مثل آية الاعتداء في كون عدم الزيادة رعايةً لحال الجاني، فتدبّر جيّداً
[٣]- والأشبه القصاص مع ردّ ما به التفاوت بين الشلل والصحيح