التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٧٤ - القسم الثاني في قصاص ما دون النفس
والمختون. ولايقطع الصحيح بذكر العنّين ومن في ذكره شلل[١]، ويقطع ذكر العنّين بالصحيح والمشلول به. وكذا يثبت في قطع الحشفة، فتقطع الحشفة بالحشفة، وفي بعضها أو الزائد عليها استوفي بالقياس إلى الأصل[٢]، إن نصفاً فنصفاً وإن ثلثاً فثلثاً وهكذا.
(مسألة ١٩٦٦): في الخصيتين قصاص، وكذا في إحداهما مع التساوي في المحلّ، فتقتصّ اليمنى باليمنى، واليسرى باليسرى[٣]، ولو خشي ذهاب منفعة الاخرى تُؤخذ الدية، ولايجوز القصاص إلّاأن يكون في عمل الجاني ذهاب المنفعة فيُقتصّ، فلو لم تذهب بالقصاص منفعة الاخرى مع ذهابها بفعل الجاني، فإن أمكن إذهابها مع قيام العين يجوز القصاص، وإلّا فعليه الدية. ولو قطع الذكر والخصيتين اقتصّ منه؛ سواء قطعهما على التعاقب أو لا.
(مسألة ١٩٦٧): في الشفرين القصاص، والمراد بهما اللحم المحيط بالفرج إحاطة الشفتين بالفم، وكذا في إحداهما. وتتساوى فيه البكر والثيّب، والصغيرة والكبيرة، والصحيحة والرتقاء والقرناء والعفلاء والمختونة وغيرها، والمفضاة والسليمة، نعم لايقتصّ الصحيحة بالشلّاء[٤]. والقصاص في الشفرين إنّما هو فيما جنت عليها المرأة، ولو كان الجاني عليها رجلًا فلا قصاص عليه، وعليه الدية، وفي رواية غير معتمد عليها: إن لم يؤدّ إليها الدية قطع لها فرجه. وكذا لو قطعت المرأة ذكر الرجل أو خصيته لا قصاص عليها، وعليها الدية.
(مسألة ١٩٦٨): لو أزالت بكر بكارة اخرى فالظاهر القصاص، وقيل بالدية، وهو وجيه مع عدم إمكان المساواة. وكذا تثبت الدية[٥] في كلّ مورد تعذّر المماثلة والمساواة.
[١]- بل له القطع مع ردّ الأرش، تحقّقاً للقصاص والمماثلة، فإنّ في الجروح قصاص، كما مرّ
[٢]- بل بالمساحة
[٣]- إلّامع فقد المماثل، كما مرّ
[٤]- إلّامع ردّ الأرش وله القطع معه
[٥]- مع التعزير، فإنّه الواجب في ارتكاب الحرام، والدية بابها باب الضمان وجبران الخسارة