التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٨ - كتاب الغصب
فسال ما فيه، ففي الضمان تردّد وإشكال[١]. نعم يقوى الضمان فيما كان ذلك في حال هبوب الرياح العاصفة، أو في مجتمع الطيور ومظانّ وقوعها عليه.
(مسألة ٦٦٥): ليس من التسبيب الموجب للضمان ما لو فتح[٢] باباً على مال فسرق، أو دلّ سارقاً عليه فسرقه، فلا ضمان عليه.
(مسألة ٦٦٦): لو وقع الحائط على الطريق- مثلًا- فتلف بوقوعه مال أو نفس لم يضمن صاحبه، إلّاإذا بناه مائلًا إلى الطريق[٣]، أو مال إليه بعد ما كان مستوياً وقد تمكّن صاحبه من الإزالة[٤] ولم يزله، فعليه الضمان في الصورتين على الأقوى.
(مسألة ٦٦٧): لو وضع شربةً أو كوزاً- مثلًا- على حائطه فسقط وتلف به مال أو نفس، لم يضمن إلّاإذا وضعه مائلًا إلى الطريق، أو وضعه على وجه يسقط مثله[٥].
(مسألة ٦٦٨): ومن التسبيب الموجب للضمان أن يشعل ناراً في ملكه وداره، فتعدّت وأحرقت دار جاره- مثلًا- فيما إذا تجاوز قدر حاجته ويعلم أو يظنّ تعدّيها لعصف الهواء مثلًا، بل الظاهر كفاية الثاني، فيضمن مع العلم أو الظنّ بالتعدّي ولو كان بمقدار الحاجة، بل لايبعد الضمان إذا اعتقد عدم كونها متعدّية فتبيّن خلافه، كما إذا كانت ريح حين اشتعال النار، وهو قد اعتقد أنّ بمثل هذه الريح لا تسري النار إلى الجار فتبيّن خلافه. نعم لو كان الهواء ساكناً بحيث يؤمن معه من التعدّي، فاتّفق عصف الهواء بغتة فطارت شرارتها، يقوى عدم الضمان.
(مسألة ٦٦٩): إذا أرسل الماء في ملكه فتعدّى إلى ملك غيره فأضرّ به، ضمن ولو مع اعتقاده عدم التعدّي. نعم ضمانه فيما إذا خرجت من اختياره في صورة اعتقاده عدم التعدّي محلّ إشكال، والأحوط الضمان. ولو كان طريقه إلى ملك الغير مسدوداً حين إرسال الماء فدفع بغير فعله، فلا ضمان عليه.
[١]- فيما لميعلم بسببيّة الفتح، وإلّا فيما علم بسببيّة الفتح فالظاهر عدم الإشكال في الضمان
[٢]- إلّاأن يكون الفتح والدلالة للسرقة وقد تواطئا عليها، فالظاهر فيها الضمان
[٣]- أو كان بناؤه غير جائز
[٤]- أو إعلام الخطر ولم يُعلمه
[٥]- أو كان في معرض السقوط ولم يزله ولم يُعلمه