التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢ - كتاب الوكالة
الزوجة في أن تطلّق نفسها بنفسها، أو بأن توكّل الغير عن الزوج أو عن نفسها.
(مسألة ١٤٦): تجوز الوكالة في حيازة المباح كالاستقاء والاحتطاب وغيرهما، فإذا وكّل شخصاً فيها وقد حاز بعنوان الوكالة عنه صار ملكاً له.
(مسألة ١٤٧): يشترط في الموكّل فيه التعيين؛ بأن لايكون مجهولًا أو مبهماً، فلو قال:
«وكّلتك على أمر من الامور» لم يصحّ. نعم لابأس بالتعميم والإطلاق كما يأتي.
(مسألة ١٤٨): الوكالة: إمّا خاصّة، وإمّا عامّة، وإمّا مطلقة.
فالأولى: ما تعلّقت بتصرّف معيّن في شيء معيّن، كما إذا وكّله في شراء بيت معيّن.
وهذا ممّا لا إشكال في صحّته.
والثانية: إمّا عامّة من جهة التصرّف وخاصّة من جهة المتعلّق، كما إذا وكّله في جميع التصرّفات الممكنة في داره المعيّنة، وإمّا بالعكس كما إذا وكّله في بيع جميع ما يملكه، وإمّا عامّة من الجهتين، كما إذا وكّله في جميع التصرّفات الممكنة في جميع ما يملكه، أو في إيقاع جميع ما كان له فيما يتعلّق به بجميع أنواعه؛ بحيث يشمل التزويج له وطلاق زوجته.
وكذا الثالثة: قد تكون مطلقة من جهة التصرّف خاصّة من جهة متعلّقه، كما لو قال: «أنت وكيلي في أمر داري»، وكذا لو قال: «أنت وكيلي في بيع داري»، مقابل المقيّد بثمن معيّن أو شخص معيّن، وقد يكون بالعكس، كما لو قال: «أنت وكيلي في بيع أحد أملاكي» أو «في بيع ملكي»، وقد تكون مطلقة من الجهتين، كما لو قال: «أنت وكيلي في التصرّف في مالي».
وربما يكون التوكيل بنحو التخيير بين امور: إمّا في التصرّف دون المتعلّق، كما لو قال:
«أنت وكيلي في بيع داري أو صلحها أو هبتها أو إجارتها»، وإمّا في المتعلّق فقط، كما لو قال:
«أنت وكيلي في بيع هذه الدار، أو هذه الدابّة، أو هذه الفرش» مثلًا، والظاهر صحّة الجميع.
(مسألة ١٤٩): لابدّ أن يقتصر الوكيل- في التصرّف في الموكّل فيه- على ما شمله عقد الوكالة صريحاً أو ظاهراً- ولو بمعونة قرائن حاليّة أو مقاليّة- ولو كانت هي العادة الجارية على أنّ التوكيل في أمر لازمه التوكيل في أمر آخر، كما لو سلّم إليه المبيع ووكلّه في بيعه، أو سلّم إليه الثمن ووكّله في الشراء. وبالجملة: لابدّ في صحّة التصرّف من شمول الوكالة له.