التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٥٢ - المقصد الثاني في كمية القسامة
فعليه- أيضاً- خمسون قسامة، فليحضر من قومه خمسين يشهدون ببراءته، وحلف كلّ واحد ببراءته، ولو كانوا أقلّ من الخمسين كرّرت عليهم الأيمان حتّى يكملوا العدد، وحكم ببراءته قصاصاً ودية. وإن لم يكن له قسامة من قومه يحلف هو خمسين يميناً، فإذا حلف حكم ببراءته قصاصاً ودية. وإن لم تكن له قسامة ونكل عن اليمين الزم بالغرامة، ولايردّ في المقام اليمين على الطرف.
(مسألة ١٨٨٨): تثبت القسامة في الأعضاء مع اللوث. وهل القسامة فيها خمسون في العمد وخمس وعشرون في غيره فيما بلغت الجناية الدية- كالأنف والذكر- وإلّا فبنسبتها من خمسين يميناً في العمد، وخمس وعشرين في الخطأ وشبهه، أو ستّة أيمان فيما فيه دية النفس، وبحسابه من الستّ فيما فيه دون الدية؟ الأحوط هو الأوّل، والأشبه هو الثاني.
وعليه ففي اليد الواحدة أو الرجل الواحدة- وكلّ ما فيه نصف الدية- ثلاث أيمان، وفيما فيه ثلثها اثنتان وهكذا، وإن كان كسر في اليمين اكمل بيمين؛ إذ لا تكسر اليمين، فحينئذٍ في الإصبع الواحدة يمين واحدة، وكذا في الأنملة الواحدة، وكذا الكلام في الجرح، فيجزي الستّ بحسب النسبة، وفي الكسر يكمل بيمين.
(مسألة ١٨٨٩): يشترط في القسامة علم الحالف، ويكون حلفه عن جزم وعلم، ولايكفي الظنّ.
(مسألة ١٨٩٠): هل تقبل قسامة الكافر على دعواه على المسلم في العمد والخطأ في النفس وغيرها؟ فيه خلاف، والوجه عدم القبول[١].
(مسألة ١٨٩١): لابدّ في اليمين من ذكر قيود يخرج الموضوع ومورد الحلف عن الإبهام والاحتمال؛ من ذكر القاتل والمقتول ونسبهما ووصفهما بما يزيل الإبهام والاحتمال، وذكر نوع القتل من كونه عمداً أو خطأً أو شبه عمد، وذكر الانفراد أو الشركة ونحو ذلك من القيود.
[١]- بل الأقوى القبول؛ وفاقاً لما عن« المبسوط» المتأخّر عن« الخلاف»، ولصاحب الجواهر في« الجواهر»، ولغيره من الأصحاب