التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٣٠ - القول في الموجب
عمد بلا إشكال، بل هو من العمد مع احتمال ذلك وإلقائه بقصد الافتراس ولو رجاءً. نعم مع علمه أو اطمئنانه بأنّه لايتردّد السباع فاتّفق ذلك لايكون من العمد، والظاهر ثبوت الدية.
(مسألة ١٨١٩): لو ألقاه عند السبع فعضّه بما لايقتل به، لكن سرى فمات، فهو عمد عليه القود[١].
(مسألة ١٨٢٠): لو أنهشه حيّة لها سمّ قاتل؛ بأن أخذها وألقمها شيئاً من بدنه، فهو قتل عمد عليه القود. وكذا لو طرح عليه حيّة قاتلة فنهشته فهلك. وكذا لو جمع بينه وبينها في مضيق لايمكنه الفرار، أو جمع بينها وبين من لايقدر عليه- لضعف كمرض أو صغر أو كبر- فإنّ في جميعها- وكذا في نظائرها- قوداً.
(مسألة ١٨٢١): لو أغرى به كلباً عقوراً قاتلًا غالباً فقتله فعليه القود. وكذا لو قصد القتل به ولو لم يكن قاتلًا غالباً، أو لم يعلم حاله، وقصد- ولو رجاءً- القتل، فهو عمد.
(مسألة ١٨٢٢): لو ألقاه إلى الحوت فالتقمه فعليه القود، ولو ألقاه في البحر ليقتله[٢] فالتقمه الحوت بعد الوصول إلى البحر، فعليه القود وإن لم يكن من قصده القتل بالتقام الحوت، بل كان قصده الغرق. ولو ألقاه في البحر، وقبل وصوله إليه وقع على حجر ونحوه فقتل، فعليه الدية[٣]، ولو التقمه الحوت قبل وصوله إليه فالظاهر أنّ عليه القود.
(مسألة ١٨٢٣): لو جرحه ثمّ عضّه سبع وسرتا فعليه القود، لكن مع ردّ نصف الدية، ولو صالح الوليّ على الدية فعليه نصفها، إلّاأن يكون سبب عضّ السبع هو الجارح، فعليه القود، ومع العفو- على الدية- عليه تمام الدية.
(مسألة ١٨٢٤): لو جرحه ثمّ عضّه سبع ثمّ نهشته حيّة فعليه القود مع ردّ ثلثي الدية، ولو صالح بها فعليه ثلثها، وهكذا. وممّا ذكر يظهر الحال في جميع موارد اشتراك الحيوان مع الإنسان في القتل.
[١]- حيث إنّ الإلقاء عنده ممّا يقتل به غالباً عرفاً، إلّامع إحراز عدم العضّ وعدم كونه ضارياً، فكان العضّ اتّفاقياً، فعليه الدية
[٢]- بل وإن لميقصد كذلك؛ حيث إنّ الفعل ممّا يقتل به غالباً فيكون كافياً في العمد والقود
[٣]- بل الظاهر أنّ عليه القود كفرعه التالي؛ لكون المقتول مظلوماً والملقي ظالماً في القتل عرفاً