التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٣ - فصل في النفقات
منها بالنسبة إلى ما بقي من المدّة. بل الظاهر ذلك- أيضاً- فيما إذا دفع لها نفقة يوم وعرض أحد تلك العوارض في أثنائه، فيستردّ الباقي من نفقة اليوم.
(مسألة ١٠٧٤): كيفيّة الإنفاق بالطعام والإدام: إمّا بمؤاكلتها مع الزوج في بيته على العادة كسائر عياله، وإمّا بتسليم النفقة لها، وليس له إلزامها بالنحو الأوّل، فلها أن تمتنع من المؤاكلة معه، وتطالبه بكون نفقتها بيدها تفعل بها ما تشاء[١]، إلّاأنّه إذا أكلت وشربت معه على العادة سقط ما عليه، وليس لها أن تطالبه بعده.
(مسألة ١٠٧٥): ما يدفع إليها للطعام والإدام: إمّا عين المأكول، كالخبز والتمر والطبيخ واللحم المطبوخ؛ ممّا لايحتاج في إعداده للأكل إلى علاج ومزاولة ومؤونة وكلفة، وإمّا عين تحتاج إلى ذلك كالحبّ والارز والدقيق ونحوها. فإن لم يكن النحوان خلاف المتعارف فالزوج بالخيار بينهما، وليس للزوجة الامتناع، ولو اختار النحو الثاني، واحتاج إعداد المدفوع للأكل إلى مؤونة كالحطب وغيره، كان عليه، وإن كان أحدهما خلاف المتعارف يتّبع ما هو المتعارف.
(مسألة ١٠٧٦): لو تراضيا على بذل الثمن وقيمة الطعام والإدام وتسلّمت، ملكته وسقط ما هو الواجب عليه، وليس لكلّ منهما إلزام الآخر به.
(مسألة ١٠٧٧): إنّما تستحقّ في الكسوة أن يكسوها بما هو ملكه أو بما استأجره أو استعاره، ولا تستحقّ عليه أن يدفع إليها بعنوان التمليك. ولو دفع إليها كسوة لمدّة جرت العادة ببقائها إليها فكستها، فخلقت قبل تلك المدّة، أو سرقت، وجب عليه دفع كسوة اخرى إليها، ولو انقضت المدّة والكسوة باقية على نحو يليق بحالها ليس لها مطالبة كسوة اخرى. ولو خرجت في أثناء المدّة عن الاستحقاق لموت أو نشوز أو طلاق تستردّ إذا كانت باقية. وكذا الحال في الفراش والغطاء واللحاف والآلات، التي دفعها إليها من جهة الإنفاق ممّا تنتفع بها مع بقاء عينها، فإنّها كلّها باقية على ملك الزوج تنتفع بها الزوجة، فله استردادها إذا زال استحقاقها إلّامع التمليك لها.
[١]- مع كون المؤاكلة لها موجباً للتضرّر والحرج، فالإلزام عليها خلاف المعروف، وأمّا مع عدمه فالزوج مخيّر؛ لكون كلٍّ منهما معروفاً