التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٢ - فصل في النفقات
والأولى إيكال الأمر إلى العرف والعادة في جميع المذكورات، وكذا في الآلات والأدوات المحتاج إليها، فهي- أيضاً- تلاحظ ما هو المتعارف لأمثالها بحسب حاجات بلدها التي تسكن فيها.
(مسألة ١٠٧١): الظاهر أنّه من الإنفاق الذي تستحقّه الزوجة اجرة الحمّام عند الحاجة؛ سواء كان للاغتسال أو للتنظيف إذا كان بلدها ممّا لم يتعارف فيه الغسل والاغتسال في البيت، أو يتعذّر أو يتعسّر ذلك لها لبرد أو غيره. ومنه- أيضاً- الفحم والحطب ونحوهما في زمان الاحتياج إليها، وكذا الأدوية المتعارفة التي يكثر الاحتياج إليها؛ بسبب الأمراض والآلام التي قلّما يخلو الشخص منها في الشهور والأعوام. نعم الظاهر[١] أنّه ليس منه الدواء وما يصرف في المعالجات الصعبة، التي يكون الاحتياج إليها من باب الاتّفاق، خصوصاً إذا احتاج إلى بذل مال خطير. وهل يكون منه اجرة الفصد والحجامة عند الاحتياج إليهما؟ فيه تأمّل وإشكال.
(مسألة ١٠٧٢): تملك الزوجة على الزوج نفقة كلّ يوم من الطعام والإدام وغيرهما- ممّا يصرف ولايبقى عينه في صبيحته- ملكاً متزلزلًا مراعىً بحصول تمام التمكين منها، وإلّا فبمقداره وتستردّ البقية، فلها أن تطالبه بها عنده، فلو منعها مع التمكين وانقضى اليوم استقرّت في ذمّته وصارت ديناً عليه. وكذا يشترط ذلك في الاستقرار مع انقضاء أيّام، فيستقرّ بمقدار التمكين على ذمّته نفقة تلك المدّة؛ سواء طالبته بها أو سكتت عنها، وسواء قدّرها الحاكم وحكم بها أم لا، وسواء كان موسراً أو معسراً، ومع الإعسار ينظر إلى اليسار، وليس لها مطالبة نفقة الأيّام الآتية.
(مسألة ١٠٧٣): لو دفعت إليها نفقة أيّام- كاسبوع أو شهر مثلًا- وانقضت المدّة ولم تصرفها على نفسها- إمّا بأن أنفقت من غيرها، أو أنفق إليها شخص- كانت ملكاً لها، وليس للزوج استردادها، وكذا لو استفضلت منها شيئاً بالتقتير على نفسها كانت الزيادة ملكاً لها، فليس له استردادها. نعم لو خرجت عن الاستحقاق قبل انقضاء المدّة- بموت أحدهما أو نشوزها أو طلاقها بائناً- يوزّع المدفوع على الأيّام الماضية والآتية، ويستردّ
[١]- بل الظاهر أنّه منه أيضاً؛ قضاءً للمعاشرة بالمعروف، فإنّ تركه منكر، كما لايخفى