التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٧ - كتاب النكاح
على التحميد والصلاة على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم والأئمّة المعصومين عليهم السلام والشهادتين، والوصيّة بالتقوى، والدعاء للزوجين. ويجزي الحمد للَّهوالصلاة على محمّد وآله، بل يجزي التحميد فقط وإيقاعه ليلًا. ويكره إيقاعه والقمر في برج العقرب وإيقاعه في محاق الشهر وفي أحد الأيام المنحوسة في كلّ شهر المشتهرة في الألسن بكوامل الشهر، وهي سبعة: الثالث، والخامس، والثالث عشر، والسادس عشر، والحادي والعشرون والرابع والعشرون، والخامس والعشرون.
(مسألة ٨٠٢): يستحبّ أن يكون الزفاف ليلًا، والوليمة في ليله أو نهاره، فإنّها من سنن المرسلين وعن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «لا وليمة إلّافي خمس: في عرس أو خرس أو عذار أو وكار أو ركاز» يعني للتزويج أو ولادة الولد أو الختان أو شراء الدار أو القدوم من مكّة، وإنّما تستحبّ يوماً أو يومين لا أزيد؛ للنبوي: «الوليمة في الأوّل حقّ، ويومان مكرمة، وثلاثة أيام رياء وسمعة»، وينبغي أن يُدعى لها المؤمنون، ويستحبّ لهم الإجابة والأكل وإن كان المدعوّ صائماً نفلًا، وينبغي أن يعمّ صاحب الدعوة الأغنياء والفقراء، وأن لايخصّها بالأغنياء، فعن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «شرّ الولائم أن يدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء».
(مسألة ٨٠٣): يستحبّ لمن أراد الدخول بالمرأة ليلة الزفاف أو يومه أن يصلّي ركعتين ثمّ يدعو بعدهما بالمأثور، وأن يكونا على طهر، وأن يضع يده على ناصيتها مستقبل القبلة، ويقول: «أللّهمّ على كتابك تزوّجتها، وفي أمانتك أخذتها، وبكلماتك استحللت فرجها، فإن قضيت في رحمها شيئاً فاجعله مسلماً سويّاً، ولاتجعله شرك شيطان».
(مسألة ٨٠٤): للخلوة بالمرأة مطلقاً ولو في غير الزفاف آداب، وهي بين مستحبّ ومكروه.
أمّا المستحبّة فمنها: أن يسمّي عند الجماع، فإنّه وقاية عن شرك الشيطان، فعن الصادق عليه السلام: «أنّه إذا أتى أحدكم أهله فليذكر اللَّه، فإن لم يفعل وكان منه ولد كان شرك شيطان»، وفي معناه أخبار كثيرة. ومنها: أن يسأل اللَّه تعالى أن يرزقه ولداً تقيّاً مباركاً زكيّاً ذكراً[١] سويّاً. ومنها: أن يكون على وضوء، سيّما إذا كانت المرأة حاملًا.
[١]- لا دليل على استحباب التقييد به، بل على عدم تقييده الدليل والحجّة