التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٨٥ - الفصل الثاني في اللواط والسحق والقيادة
(مسألة ١٦٣٤): يثبت السحق وهو وطء المرأة مثلها بما يثبت به اللواط، وحدّه مائة جلدة بشرط البلوغ والعقل والاختيار محصنة كانت أم لا. وقيل: في المحصنة الرجم، والأشبه الأوّل، ولا فرق بين الفاعلة والمفعولة، ولا الكافرة والمسلمة.
(مسألة ١٦٣٥): إذا تكرّرت المساحقة مع تخلّلها الحدّ قتلت في الرابعة، ويسقط الحدّ بالتوبة قبل قيام البيّنة، ولايسقط بعده. ولو ثبتت بالإقرار فتابت يكون الإمام عليه السلام مخيّراً كما في اللواط، والظاهر أنّ نائبه مخيّر أيضاً.
(مسألة ١٦٣٦): الأجنبيّتان إذا وجدتا تحت إزار واحد مجرّدتين عزّرت كلّ واحدة دون الحدّ، والأحوط مائة إلّاسوطاً.
(مسألة ١٦٣٧): إن تكرّر الفعل منهما والتعزير مرّتين اقيم عليهما الحدّ، ولو عادتا بعد الحدّ فالأحوط التعزير مرّتين والحدّ في الثالثة، وقيل: تقتلان، وقيل: تقتلان في التاسعة أو الثانية عشر، والأشبه ما تقدّم.
(مسألة ١٦٣٨): لو وَطئ زوجته فساحقت بكراً فحملت البكر، فالولد للواطئ صاحب الماء[١]، وعلى الصبيّة الجلد مائة بعد وضعها إن كانت مطاوعة، والولد يلحق بها أيضاً[٢]، ولها بعد رفع العذرة مهر مثل نسائها. وأمّا المرأة فقد ورد أنّ عليها الرجم، وفيه تأمّل[٣]، والأحوط الأشبه فيها الجلد مائة.
(مسألة ١٦٣٩): تثبت القيادة وهي الجمع بين الرجل والمرأة أو الصبيّة للزنا أو الرجل بالرجل أو الصبي للّواط بالإقرار مرّتين، وقيل: مرّة، والأوّل أشبه. ويعتبر في الإقرار بلوغ
[١]- إن أراد ذلك وكان راضياً به، وإن لميكن كذلك، بأن كان وزراً عليه فلايلحق به؛ لعدم دخالته في تولّده، والدخالة كانت لزوجتها والجارية لمتكن فراشاً له« وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى»،( الأنعام( ٦): ١٦٤) وهذا الحكم، أي إلحاق الولد بالزوج وإن كان في الصحيح على الإطلاق،( وسائل الشيعة ٢٨: ١٦٨/ ١ و ٣) لكن إطلاقه مقيّد بالآية الشريفة« وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى»، وأمثالها ممّا تكون نحوها
[٢]- على نحو ما مرّ في الإلحاق بالزوج من التفصيل؛ لعدم دخالتها في ولادته منها
[٣]- الظاهر عدم الوجه له بعد ورود الصحيحة فيه، وكون مورده أخصّ من موارد القاعدة