التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٩ - القول في عدة وطء الشبهة
أحدهما تقدّمت عدّة الحمل، فبعد وضعه تستأنف العدّة الاخرى أو تستكمل الاولى، وإن كانت حائلًا يقدّم الأسبق منهما، وبعد تمامها استقبلت العدّة الاخرى من الآخر.
(مسألة ١١٨٤): لو طلّق زوجته بائناً ثمّ وطأها شبهة اعتدت عدّة اخرى على الأحوط بالتفصيل المتقدّم في المسألة السابقة[١].
(مسألة ١١٨٥): الموجب للعدّة امور: الوفاة والطلاق بأقسامه، والفسخ بالعيوب، والانفساخ بمثل الارتداد أو الإسلام أو الرضاع، والوطء بالشبهة مجرّداً عن العقد أو معه، وانقضاء المدّة أو هبتها في المتعة، ويشترط في الجميع كونها مدخولًا بها إلّاالأوّل.
(مسألة ١١٨٦): لو طلّقها رجعيّاً بعد الدخول، ثمّ رجع ثمّ طلّقها قبل الدخول، لايجري عليه حكم الطلاق قبل الدخول حتّى لايحتاج إلى العدّة؛ من غير فرق بين كون الطلاق الثاني رجعيّاً أو بائناً. وكذا الحال لو طلّقها بائناً، ثمّ جدّد نكاحها في أثناء العدّة، ثمّ طلّقها قبل الدخول، لايجري عليها حكم الطلاق قبل الدخول. وكذا الحال فيما إذا عقد عليها منقطعاً، ثمّ وهب مدّتها بعد الدخول، ثمّ تزوّجها ثمّ طلّقها قبل الدخول. فتوهّم جواز الاحتيال بنكاح جماعة في يوم واحد امرأةً شابّة ذات عدّة بما ذكر في غاية الفساد.
(مسألة ١١٨٧): المطلّقة بالطلاق الرجعي بحكم الزوجة في الأحكام، فما لم يدلّ دليل على الاستثناء يترتّب عليها حكمها مادامت في العدّة؛ من استحقاق النفقة والسكنى والكسوة إذا لم تكن ولم تصر ناشزة، ومن التوارث بينهما، وعدم جواز نكاح اختها والخامسة، وكون كفنها وفطرتها عليه. وأمّا البائنة- كالمختلعة والمباراة والمطلّقة ثلاثاً- فلايترتّب عليها آثار الزوجيّة مطلقاً؛ لا في العدّة ولابعدها. نعم لو كانت حاملًا من زوجها، استحقّت النفقة والكسوة والسّكنى عليه حتّى تضع حملها كما مرّ.
(مسألة ١١٨٨): لو طلّقها مريضاً ترثه الزوجة ما بين الطلاق وبين سنة؛ بمعنى أنّه إن مات الزوج بعد ما طلّقها في حال المرض بالمرض المزبور، لابسبب آخر على الأقرب، فإن كان
[١]- وقد مرّ فيها كفاية الاعتداد بأطول العدّتين