التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤٨ - القول في صفات الشهود
مطلقاً. وهل تقبل شهادة كلّ ملّة على ملّتهم؟ به رواية[١]، وعمل بها الشيخ قدس سره.
[١]- وهي ما عن سماعة قال: سألت أبا عبداللّه عليه السلام عن شهادة أهل الملّة، قال: فقال:« لاتجوز إلّاعلى أهل ملّتهم ...»،( وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩٠/ ٤) ورواية اخرى، وهي ما عن ضريس الكناسي، قال: سألت أباجعفر عليه السلام عن شهادة أهل ملّة، هل تجوز على رجل من غير أهل ملّتهم؟ فقال عليه السلام:« لا، إلّاأن لايوجد في تلك الحال غيرهم، فإن لميوجد غيرهم جازت شهادتهم في الوصيّة؛ لأنّه لايصلح ذهاب حقّ امرئٍ مسلم، ولاتبطل وصيّته»،( تهذيب الأحكام ٦: ٢٥٣/ ٥٩) فإنّها تدلّ على القبول مفهوماً، كما دلّت رواية سماعة على القبول منطوقاً، وهي صحيحة بلا كلام. نعم الاختلاف واقع في رواية سماعة من أنّها موثّقة أو غير موثّقة؛ لمكان محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني، ولما فيها من الشيء في نقل محمّد بن عيسى، عن يونس، فعن الصدوق- تبعاً لشيخه- عدم اعتماده على ما نقله العبيدي عنه. وكيف كان فالصحيحة كافية في الاستناد، والموثّقة إمّا تكون حجّة اخرى وإمّا تكون مؤيّدة لها، فالأقوى القبول، تبعاً للشيخ قدس سره