التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢١ - القول في لقطة الحيوان
ووضع اليد عليه إذا كان في كلأ وماء، أو كان صحيحاً يقدر على تحصيل الماء والكلأ. وإن كان ممّا تغلب عليه صغار السباع كالشاة وأطفال البعير والدوابّ جاز أخذه[١]، فإذا أخذه عرّفه- على الأحوط- في المكان الذي أصابه وحواليه إن كان فيه أحد، فإن عرف صاحبه ردّه إليه، وإلّا كان له تملّكه وبيعه وأكله مع الضمان لمالكه لو وجد[٢]، كما أنّ له إبقاءه وحفظه لمالكه، ولا ضمان عليه.
(مسألة ٧٥١): لو أخذ البعير ونحوه في صورة لايجوز له أخذه ضمنه، ويجب عليه الإنفاق عليه، وليس له الرجوع بما أنفقه على صاحبه وإن كان من قصده الرجوع عليه، كما مرّ فيما يُؤخذ من العمران.
(مسألة ٧٥٢): إذا ترك الحيوان صاحبه وسرّحه في الطرق أو الصحاري والبراري، فإن كان بقصد الإعراض عنه جاز لكلّ أحد أخذه وتملّكه، كما هو الحال في كلّ مال أعرض عنه صاحبه. وإن لم يكن بقصد الإعراض، بل كان من جهة العجز عن إنفاقه، أو من جهة جهد الحيوان وكلاله- كما يتّفق كثيراً أنّ الإنسان إذا كلّت دابّته في الطرق والمفاوز، ولم يتمكّن من الوقوف عندها، يأخذ رحلها أو سرجها ويسرّحها ويذهب- فإن تركه في كلأ وماء وأمن ليس لأحد أن يأخذه، فلو أخذه كان غاصباً ضامناً له، وإن أرسله بعد ما أخذه لم يخرج من الضمان. وفي وجوب حفظه والإنفاق عليه وعدم الرجوع على صاحبه، ما مرّ فيما يؤخذ في العمران. وإن تركه في خوف وعلى غير ماء وكلأ جاز أخذه. وهو للآخذ إذا تملّكه.
(مسألة ٧٥٣): إذا أصاب دابّة، وعلم بالقرائن أنّ صاحبها قد تركها، ولم يدر أنّه قد تركها بقصد الإعراض أو بسبب آخر، كانت بحكم الثاني، فليس له أخذها وتملّكها إلّاإذا كانت في مكان خوف بلا ماء ولا كلأ.
(مسألة ٧٥٤): إذا أصاب حيواناً في غير العمران، ولم يدر أنّ صاحبه قد تركه بأحد النحوين، أو لم يتركه بل ضاعه أو شرد عنه، كان بحكم الثاني من التفصيل المتقدّم، فإن
[١]- بل يستحبّ؛ لكونه برّاً وإحساناً إلى صاحبه
[٢]- بالضمان لثمن البيع وقيمة يوم أكله