التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٨ - فصل في عقد النكاح وأحكامه
يقع بين وكيليهما، فبعد التقاول وتعيين الموكّلين والمهر، يقول وكيل الزوجة مخاطباً لوكيل الزوج: «أنكحت موكّلك فلاناً موكّلتي فلانةً- أو من موكّلك أو لموكّلك فلان- على المهر المعلوم»، فيقول وكيل الزوج: «قبلت النكاح لموكّلي على المهر المعلوم»، أو «هكذا»، أو يقول وكيلها: «زوّجت موكّلتي موكّلك- أو من موكّلك أو لموكّلك فلان- على المهر المعلوم» فيقول وكيله: «قبلت التزويج لموكّلي على المهر المعلوم»، أو «... هكذا». وقد يقع بين وليّيهما كالأب والجدّ، فبعد التقاول وتعيين المولّى عليهما والمهر يقول وليّ الزوجة:
«أنكحت ابنتي أو ابنة ابني فلانة- مثلًا- ابنك أو ابن ابنك فلاناً، أو من ابنك أو ابن ابنك، أو لابنك أو لابن ابنك على المهر المعلوم»، أو يقول: «زوّجت بنتي ابنك- مثلًا- أو من ابنك أو لابنك»، فيقول وليّ الزوج: «قبلت النكاح أو التزويج لابني أو لابن ابني على المهر المعلوم».
وقد يكون بالاختلاف؛ بأن يقع بين الزوجة ووكيل الزوج وبالعكس، أو بينها وبين وليّ الزوج وبالعكس، أو بين وكيل الزوجة ووليّ الزوج وبالعكس، ويعرف كيفيّة إيقاع العقد في هذه الصور ممّا فصّلناه في الصور المتقدّمة. والأولى تقديم الزوج على الزوجة في جميع الموارد كما مرّ.
(مسألة ٨٣٠): لايشترط في لفظ القبول مطابقته لعبارة الإيجاب، بل يصحّ الإيجاب بلفظ والقبول بلفظ آخر، فلو قال: «زوّجتك» فقال: «قبلت النكاح» أو قال: «أنكحتك» فقال: «قبلت التزويج» صحّ؛ وإن كان الأحوط المطابقة.
(مسألة ٨٣١): إذا لحن في الصيغة فإن كان مغيّراً للمعنى- بحيث يعدّ اللفظ عبارة لمعنىً آخر غير ما هو المقصود- لم يكفِ، وإن لم يكن مغيّراً، بل كان بحيث يفهم منه المعنى المقصود، ويعدّ لفظاً لهذا المعنى، إلّاأنّه يقال له: لفظ ملحون وعبارة ملحونة من حيث المادّة أو من جهة الإعراب والحركات، فالاكتفاء به لايخلو من قوّة وإن كان الأحوط خلافه.
وأولى بالاكتفاء اللغات المحرّفة عن اللّغة العربيّة الأصليّة، كلغة سواد العراق في هذا الزمان؛ إذا كان المباشر للعقد من أهالي تلك اللغة، لكن بشرط أن لايكون مغيّراً للمعنى، مثل «جوّزت» بدل «زوّجت» إلّاإذا فرض صيرورته في لغتهم كالمنقول.
(مسألة ٨٣٢): يعتبر في العقد القصد إلى مضمونه، وهو متوقّف على فهم معنى لفظي