التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٧ - فصل في عقد النكاح وأحكامه
المعاملات ولا الكتابة، وكذا الإشارة المفهمة في غير الأخرس. والأحوط لزوماً كونه فيهما باللفظ العربي، فلايجزي غيره من سائر اللغات إلّامع العجز عنه ولو بتوكيل الغير؛ وإن كان الأقوى عدم وجوب التوكيل، ويجوز بغير العربي مع العجز عنه، وعند ذلك لابأس بإيقاعه بغيره لكن بعبارة يكون مفادها مفاد اللفظ العربي؛ بحيث تعدّ ترجمته.
(مسألة ٨٢٦): الأحوط- لو لم يكن الأقوى- أن يكون الإيجاب من طرف الزوجة والقبول من طرف الزوج، فلايجزي أن يقول الزوج: «زوّجتك نفسي»، فتقول الزوجة: «قبلت» على الأحوط. وكذا الأحوط تقديم الأوّل على الثاني؛ وإن كان الأظهر جواز العكس إذا لم يكن القبول بلفظ «قبلت» وأشباهه.
(مسألة ٨٢٧): الأحوط أن يكون الإيجاب في النكاح الدائم بلفظي «أنكحت» أو «زوّجت»، فلايوقع بلفظ «متّعت» على الأحوط؛ وإن كان الأقوى وقوعه به مع الإتيان بما يجعله ظاهراً في الدوام، ولايوقع بمثل «بعت» أو «وهبت» أو «ملّكت» أو «آجرت»، وأن يكون القبول بلفظ «قبلت» أو «رضيت»، ويجوز الاقتصار في القبول بذكر «قبلت» فقط بعد الإيجاب؛ من دون ذكر المتعلّقات التي ذكرت فيه، فلو قال الموجب- الوكيل عن الزوجة- للزوج: «أنكحتك موكّلتي فلانة على المهر الفلاني»، فقال الزوج: «قبلت»؛ من دون أن يقول: «قبلت النكاح لنفسي على المهر الفلاني»، صحّ.
(مسألة ٨٢٨): يتعدّى كلّ من الإنكاح والتزويج إلى مفعولين، والأولى أن يجعل الزوج مفعولًا أوّلًا والزوجة ثانياً، ويجوز العكس، ويشتركان في أنّ كلًاّ منهما يتعدّيان إلى المفعول الثاني بنفسه تارة وبواسطة «من» اخرى، فيقال: «أنكحتُ أو زوّجتُ زيداً هنداً، أو أنكحت هنداً من زيد»، وباللام أيضاً، هذا بحسب المشهور والمأنوس، وربما يستعملان على غير ذلك، وهو ليس بمشهور ومأنوس.
(مسألة ٨٢٩): عقد النكاح قد يقع بين الزوج والزوجة وبمباشرتهما، فبعد التقاول والتواطؤ وتعيين المهر، تقول الزوجة مخاطبة للزوج: «أنكحتك نفسي، أو أنكحت نفسي منك- أو لك- على المهر المعلوم»، فيقول الزوج بغير فصل معتدّ به: «قبلت النكاح لنفسي على المهر المعلوم»، أو «... هكذا»، أو تقول: «زوّجتك نفسي- أو زوّجت نفسي منك، أو لك- على المهر المعلوم» فيقول: «قبلت التزويج لنفسي على المهرِ المعلوم»، أو «... هكذا». وقد