التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤٢ - الفصل الثاني في المقاصة
جاز ارتكاب المحذور وأخذ ماله ولو أضرّ ذلك بالغاصب. وأمّا مع عدم جوازه- كما لو كان المطلوب منه غير غاصب، وأنكر المال بعذر- فالظاهر جواز التقاصّ من ماله إن قلنا بجواز المقاصّة في صورة الإنكار لعذر.
(مسألة ١٥٠٦): لو كان الحقّ ديناً وكان المديون جاحداً أو مماطلًا، جازت المقاصّة من ماله وإن أمكن الأخذ منه بالرجوع إلى الحاكم.
(مسألة ١٥٠٧): لو توقّف أخذ حقّه على التصرّف في الأزيد جاز، والزائد يردّ إلى المقتصّ منه، ولو تلف الزائد في يده من غير إفراط وتفريط ولا تأخير في ردّه لم يضمن.
(مسألة ١٥٠٨): لو توقّف أخذ حقّه على بيع مال المقتصّ منه جاز بيعه وصحّ، ويجب ردّ الزائد من حقّه، وأمّا لو لم يتوقّف على البيع- بأن كان قيمة المال بمقدار حقّه- فلا إشكال في جواز أخذه مقاصّة، وأمّا في جواز بيعه وأخذ قيمته مقاصّة، أو جواز بيعه واشتراء شيء من جنس ماله ثمّ أخذه مقاصّة، إشكال، والأشبه عدم الجواز.
(مسألة ١٥٠٩): لا إشكال في أنّ ما إذا كان حقّه ديناً على عهدة المماطل فاقتصّ منه بمقداره برئت ذمّته، سيّما إذا كان المأخوذ مثل ما على عهدته، كما إذا كان عليه مقدار من الحنطة فأخذ بمقدارها تقاصّاً، وكذا في ضمان القيميّات إذا اقتصّ القيمة بمقدارها. وأمّا إذا كان عيناً فإن كانت مثليّة واقتصّ مثلها فلايبعد حصول المعاوضة قهراً على تأمّل. وأمّا إذا كانت من القيميّات- كفرس مثلًا- واقتصّ بمقدار قيمتها، فهل كان الحكم كما ذكر من المعاوضة القهريّة، أو كان الاقتصاص بمنزلة بدل الحيلولة، فإذا تمكّن من العين جاز أخذها بل وجب، ويجب عليه ردّ ما أخذ، وكذا يجب على الغاصب ردّها بعد الاقتصاص وأخذ ماله؟ فيه إشكال وتردّد؛ وإن لايبعد[١] جريان حكم بدل الحيلولة فيه.
(مسألة ١٥١٠): الأقوى[٢] جواز المقاصّة من المال الذي جعل عنده وديعة على كراهية، والأحوط عدمه.
[١]- بل يبعد، والظاهر حصول التعاوض القهري
[٢]- الأقوائية ممنوعة، بل عدم الجواز لايخلو من قوّة