التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٤٤ - ومنها الكمپيالات«سفته»
الدائن الصوري، فيصير هو مديوناً للشخص الثالث. ثانيهما: التزام من المديون الصوري بأداء المقدار المذكور لو لم يؤدّ الدائن الصوري- الذي صار مديوناً حقيقة- للشخص الثالث. وهذا التزام ضمنيّ لأجل معهوديّة الرجوع إليه عند عدم دفع المدين، ويجوز للدافع الرجوع إلى المدفوع عنه لو لم يكن متبرّعاً، وكان ذلك- أيضاً- لازم القرار المذكور.
والظاهر صحّة المعاملة بعد عدم كونها ربويّة وصحّة الالتزام المذكور، فإنّه من قبيل ضمّ الذمّة إلى الذمّة، ويصحّ بحسب القواعد وإن لم يرجع إلى الضمان على المذهب الحقّ.
ومنها: الصورة السابقة بحالها إلّاأنّ الدائن الصوري بعمله يصير ضامناً على فرض عدم أداء صاحبه؛ بمعنى نقل الذمّة إلى الذمّة في فرض عدم الأداء. وهذا- أيضاً- له وجه صحّة؛ وإن لايخلو من إشكال[١]. ثمّ لو دفع المدين الصوري إلى الثالث ما التزمه أو ضمنه، فله الرجوع إلى الدائن الصوري وأخذ ما دفعه عنه.
(مسألة ٢٢٥٤): بعد ما كان المتعارف في عمل البنوك ونحوها، الرجوع إلى بائع «الكمپيالة» وإلى كلّ من كان توقيعه عليها لدى عدم أداء دافعها؛ لأجل القوانين الجارية عرفاً، وكان هذا أمراً معهوداً عند جميعهم، كان ذلك التزاماً ضمنيّاً منهم بعهدة الأداء عند المطالبة. وهذا- أيضاً- شرط في ضمن القرار وهو لازم المراعاة. نعم مع عدم العلم بذلك وعدم معهوديّته لم يكن قراراً ولم يلزم بشيء.
(مسألة ٢٢٥٥): ما يأخذه البنك أو غيره من المديون- عند تأخّر الدفع بعد حلول الأجل وعدم تسليم المبلغ من قبل المديون الصوري- حرام لايجوز أخذه[٢] وإن كان بمراضاة المتعاملين.
(مسألة ٢٢٥٦): الكمپيالات وسائر الأوراق التجاريّة لا ماليّة لها، وليست من النقود، والمعاملات الواقعة بها لم تقع بنفسها، بل بالنقود وغيرها التي تلك الأوراق معبّرة عنها، ودفعها إلى الدائن لايسقط ذمّة المدين، ولو تلف شيء منها في يد غاصب ونحوه أو أتلفه
[١]- مرّ عدم الإشكال في الضمان كذلك في كتاب الضمان، فراجع
[٢]- مع عدم اشتراطه في ضمن العقد، وإلّا فهو صحيح نافذ؛ لكونه شرطاً جائزاً في ضمن العقد. وما ذكره الماتن مربوط بصورة عدم الشرط، كما هو الظاهر من العبارة أيضاً