التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٤٤ - ومن لواحق هذا الباب فروع
(مسألة ١٨٦١): لو ادّعى الجاني صغره فعلًا وكان ممكناً في حقّه، فإن أمكن إثبات بلوغه فهو، وإلّا فالقول قوله بلا يمين، ولا أثر لإقراره بالقتل، إلّابعد زمان العلم ببلوغه وبقائه على الإقرار به.
(مسألة ١٨٦٢): لو قتل البالغ الصبي قتل به على الأشبه؛ وإن كان الاحتياط أن لايختار وليّ المقتول قتله، بل يصالح عنه بالدية، ولايقتل العاقل بالمجنون وإن كان أدواريّاً مع كون القتل حال جنونه، ويثبت الدية على القاتل إن كان عمداً أو شبهه، وعلى العاقلة[١] إن كان خطأً محضاً، ولو كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه، فلا شيء عليه من قود ولا دية، ويعطى ورثته الدية من بيت مال المسلمين.
(مسألة ١٨٦٣): في ثبوت القود على السكران الآثم في شرب المسكر- إن خرج به عن العمد والاختيار- تردّد، والأقرب الأحوط عدم القود[٢]. نعم لو شك في زوال العمد والاختيار منه يلحق بالعامد. وكذا الحال في كلّ ما يسلب العمد والاختيار، فلو فرض أنّ في البنج وشرب المرقد حصول ذلك يلحق بالسكران، ومع الشكّ يعمل معه معاملة العمد. ولو كان السكر ونحوه من غير إثم فلا شبهة في عدم القود، ولا قود على النائم والمغمى عليه[٣]. وفي الأعمى تردّد[٤].
الشرط السادس: أن يكون المقتول محقون الدم، فلو قتل من كان مهدور الدم- كالسابّ للنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم- فليس عليه القود. وكذا لا قود على من قتله بحقّ كالقصاص والقتل دفاعاً، وفي القود على قتل من وجب قتله حدّاً- كاللائط والزاني والمرتدّ فطرةً[٥] بعد التوبة- تأمّل
[١]- على المعروف في ذلك، وإلّا فالمختار عدم الدية على العاقلة في مثل المورد ممّا لايكون عاقلته مسؤولًا لأعماله وموظّفاً لحفظه، كما يأتي تفصيله
[٢]- بل الأقرب القود في الآثم، فإنّ الامتناع بالاختيار لاينافي الاختيار. هذا، مضافاً إلى موثّقة السكوني في السكران،( وسائل الشيعة ٢٩: ٢٣٣/ ٢) وكذا الحال في كلّ ما يسلب العمد والاختيار باختياره، ففيه القود. وبذلك يظهر حكم فروع المسألة
[٣]- والدية في ما لهما لا العاقلة
[٤]- والأظهر أنّه كالمبصر
[٥]- الظاهر الصحيح إضافة كلمة« لو» الوصلية، كما لايخفى،« ولو بعد التوبة»