التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥١ - فصل في عقد النكاح وأحكامه
الوكيل؛ وإن كان ذلك على خلاف مصلحة الموكّل.
(مسألة ٨٤٠): لو وكّلت المرأة رجلًا في تزويجها، ليس له أن يزوّجها من نفسه إلّاإذا صرّحت بالتعميم، أو كان كلامها بحسب متفاهم العرف ظاهراً في العموم بحيث يشمل نفسه.
(مسألة ٨٤١): الأقوى جواز تولّي شخص واحد طرفي العقد؛ بأن يكون موجباً وقابلًا من الطرفين؛ أصالة من طرف ووكالة من آخر، أو ولاية من الطرفين، أو وكالة عنهما، أو بالاختلاف وإن كان الأحوط الأولى مع الإمكان تولّي الاثنين وعدم تولّي شخص واحد للطرفين، خصوصاً في تولّي الزوج طرفي العقد أصالة من طرفه ووكالة عن الزوجة في عقد الانقطاع، فإنّه لايخلو من إشكال غير معتدّ به، لكن لاينبغي فيه ترك الاحتياط.
(مسألة ٨٤٢): إذا وكّلا وكيلًا في العقد في زمان معيّن، لايجوز لهما المقاربة بعد ذلك الزمان ما لم يحصل لهما العلم بإيقاعه، ولايكفي الظنّ. نعم لو أخبر الوكيل بالإيقاع كفى[١]؛ لأنّ قوله حجّة فيما وكّل فيه.
(مسألة ٨٤٣): لايجوز اشتراط الخيار[٢] في عقد النكاح- دواماً أو انقطاعاً- لا للزوج ولا
[١]- وكذا إخبار الثقة وإن لميفد الظنّ فضلًا عمّا أفاده؛ فإنّ خبر الثقة كما أنّه حجّة في الأحكام الشرعية مع ما لها من العظمة فكذلك في الموضوعات؛ قضاءً لبناء العقلاء فيهما
[٢]- بل لايصحّ ويكون باطلًا، بل يكون مبطلًا للعقد على المشهور بين الأصحاب، كما في المتن، وفي« الجواهر»:« بل لا أجد خلافاً في بطلان الشرط، بل لعلّ الإجماع بقسميه عليه»، ثمّ استدلّ على بطلان الشرط بوجوه درائية، مثل أنّ في النكاح شائبة العبادة وليس معاوضة محضة، ولأنّ فسخه منحصر بغيره، ولذا لاتجري فيه الإقالة، وغير ذلك ممّا ذكره في المسألة الثانية عشرة من مسائل الطرف الثالث في الأحكام، وفي المسألة الرابعة من مسائلالفصل الثاني في العقد. وفي الكلّ ما ترى؛ حيث إنّ شائبة العبادة منتفية بفسخ النكاح بالعيوب الموجبة له، ودليل الانحصار يمكن أن يناقش فيه بأنّ الظاهر نفي الردّ من غير المذكورات من العيوب، لانفي الردّ مطلقاً، وعدم جريان الإقالة لعدم الاحتياج إليها، حيث إنّ ثمرتها تحصل بالطلاق مع تراضيهما المعتبر في الإقالة. ومثل هذه الوجوه غيرها في عدم التمامية التي تظهر للمراجِع إليها. هذا كلّه مع أنّها ليست بأزيد من درايات غير ناهضة لتخصيص عمومات الشروط وإطلاقاتها، كما لايخفى، فمقتضى القواعد والإطلاقات صحّة شرط الخيار فيه كبقية العقود، إلّاأن يكون الإجماع على خلافه، بل معه أيضاً، لعدم ثبوت تعبّدية الإجماع وكاشفيّته عن الحجّة، مع أنّ المسألة مصبّ الاجتهاد والدراية، بل وظاهر عبارة الجواهر، مع ما فيه من الدلالة على الشكّ في الإجماع بالتعبير بقوله:« بل لعلّ الإجماع بقسميه عليه»، والشكّ في الإجماع من مثله موهن له، دالّ على أنّ الإجماع مدركي ودون القواعد لا فوقها، حيث استدلّ بقوله:« لمعلومية عدم قبول عقد النكاح ...»،( جواهر الكلام ٣١: ١٠٥- ١٠٦) كما لايخفى