إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٥ - مقدمة الكتاب
موازيني، و أن يوفقني للتّجنّب [١] عن التّعصّب و التّأدّب في إظهار الحق أحسن التّأدب إنّه وليّ التّوفيق و بيده أزمّة التحقيق، وها أنا أشرع في المقصود متوكلا على اللّه الودود، و أريد أن أسمّيه بعد الإتمام إن شاء اللّه تعالى بكتاب إبطال نهج الباطل، و إهمال كشف العاطل (انتهت الخطبة).
و أقول: لا يخفى أنّ الفقرة [٢] الاولى و الثانية لا مناسبة لهما [٣] بما هو مقصوده الأصلي مع ما يظهر من سوق كلامه و حواشيه على بعض الفقرات من شدّة اهتمامه برعاية ذلك، و الثّالثة و الرّابعة [٤] إنما يناسب كتب التفسير و المعاني و نحوهما من العلوم، و ما ذكره في الفقرة الرّابعة مشيرا إلى أنّ الأجر و الثواب فضل من اللّه تعالى لا أنّه يجب عليه كما ذهب إليه أهل العدل من الاماميّة و المعتزلة
[١] و العجب كل العجب من هذا الرجل، انه يرى نفسه متجنبة عن التعصب، مع أنه فتح في مضمار العلم و البحث عن الحق الحقيق بالقبول، باب السب و الشتم و إساءة القول، و التفوه بكلمات هي أقذر من كل قذارة عند أهل المعرفة و ذوى الحجى، و نعم ما قال بعض السادة الشرفاء لو امر بغسل الفم بعد التلفظ بالركيك لما كان بعيدا لدى العقلاء و أرباب الإدراك و الحجى.
[٢] الفقرة بفتح الفاء و سكون القاف و يجمع على فقر بفتح الفاء و سكون القاف. و الفقرة بكسر الفاء و سكون القاف يجمع على فقر بكسر الفاء و فتح القاف، و فقرات بكسر الفاء و سكون القاف و فتحها.
[٣] المراد بالفقرة الاولى و الثانية قوله: الحمد للّه المتعزز الى قوله: و أجمل بداعة، و عدم المناسبة من حيث ان الفضل على ما صرح، بصدد الرد على كلمات مولانا العلامة «قده» و دفع مقالات الشيعة، فالحرى للبليغ الذي ينسب الرطانة الى كلام غيره أن يراعى الاستهلال و ساير المناسبات في مفتتح كتابه.
[٤] و المراد بالفقرة الثالثة و الرابعة قوله: المتكلم بكلام أيكم الى قوله: و ان بذلوا الوسع و الاستطاعة.