إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣ - مقدمة الكتاب
فأشرق نورهم سنيّا، و وفقهم لكشف الحقّ و التزام نهج الصّدق [١]، فلم يزل كانوا للحقّ شيعة [٢]، و للصّدق وليّا، نحمده حمدا كثيرا طيّبا زكيّا [٣]، و نشكره شكرا لا يزال غصنه بالزّيادة جنيّا [٤]، و نشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له شهادة نكرّرها بكرة و عشيّا [٥] و نسلك بها صراطا سويّا [٦] و نشهد أنّ سيّدنا محمّدا عبده و رسوله الذي ارتضاه صفيّا [٧] و قرّبه نجيّا [٨] و اختار له ابن عمّه و كاشف غمّه [٩] وصيّا و وليّا، فأمّره يوم الغدير بالنّصّ في شانه نصّا جليّا،
قائلا: من كنت مولاه فمولاه هذا عليّا
[١٠] صلى اللّه عليه و اله صلاة ينال بها
[١] فيه لطف و إيماء الى كتاب المصنف آية اللّه العلامة «قده».
[٢] أريد بها الاتباع.
[٣] من الهوا جس و الشوائب و الرذائل
[٤] من جنى بمعنى اقتطف و منه قول الشاعر:
هذا جناي و خياره فيه و كل جان يده الى فيه
[٥] في الصلوات اليومية و غيرها.
[٦] إيماء الى قوله تعالى في سورة مريم. الآية ٤٢:فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِراطاً سَوِيًّا.
[٧] إشارة الى ما في خطبة الزهراء عليها الصلاة و السلام في المسجد بمعشر من المسلمين.
[٨] إيماء الى قوله تعالى في سورة مريم. الآية ٥١:وَ قَرَّبْناهُ نَجِيًّا.
[٩] بنصرته في الغزوات و وفاء دينه و أداء ما حمله من وصيته.
[١٠] الظاهر أن يكون عليا في هذا التركيب علما، و وجه حاليته مع كونه غير مشتق كونه كالبسر في قولهم: هذا بسرا أطيب منه رطبا، لأنه يدل على صفة هي العلو، كما أشار اليه الفاضل التفتازاني في شرح التلخيص عند التمثيل لا يراد المسند اليه علما لتعظيم أو اهانة بقوله: ركب على و هرب معاوية فان عليا يدل على العلو و معاوية على عوى الكلب. و يحتمل أن يكون صفة بمعنى العالي و الرفيع و ح لا إشكال في الحالية و يتضمن إشارة لطيفة الى ما
روى من أن النبي صلى اللّه عليه و اله عند ما قال في شأن امير المؤمنين عليه السلام قوله: