روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٥ - بَابُ مَا يُصَلَّى فِيهِ وَ مَا لَا يُصَلَّى فِيهِ مِنَ الثِّيَابِ وَ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
٧٥٠ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُوسَى ع فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً قَالَ كَانَتَا مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ مَيِّتٍ.
٧٥١ وَ سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- فَقِيلَ لَهُمَا إِنَّا نَشْتَرِي ثِيَاباً يُصِيبُهَا الْخَمْرُ وَ وَدَكُ الْخِنْزِيرِ عِنْدَ حَاكَتِهَا أَ نُصَلِّي فِيهَا قَبْلَ أَنْ نَغْسِلَهَا فَقَالا نَعَمْ لَا بَأْسَ إِنَّمَا حَرَّمَ اللَّهُ أَكْلَهُ وَ شُرْبَهُ وَ لَمْ يُحَرِّمْ لُبْسَهُ وَ مَسَّهُ وَ الصَّلَاةَ فِيهِ.
______________________________
و الأخبار عندنا مستفيضة في عدم جواز الصلاة في الميتة و إن دبغت.
«و سئل الصادق عليه السلام» رواه في الصحيح عنه عليه السلام «عن قول الله (إلى قوله) طوى» اسم للوادي باعتبار أنه مطوي له من الخير و البركة «قال كانتا من جلد حمار ميت» أي أمر بنزعهما للصلاة و المناجاة فلا يجوز الصلاة فيها بناء على أن شريعة من قبلنا حجة كذا قيل، و لا يخفى ما فيه، و الأظهر أنه صدر هذا الخبر تقية، لما روي أنه من مفتريات العامة لجلالة منصب النبوة عن عدم العلم بساتر صلاته فإن الظاهر أنه صلوات الله عليه كان يباشرهما و يصلي فيهما و روي عنهم صلوات الله عليهم أن المراد بخلع النعلين قطع المحبة و التعلق من الزوجة و الولد كما أنهما في النوم الذي ينكشف فيه حقائق الأشياء عبارة عنهما أو عن الزوجة (و قيل) المراد بهما الدنيا و الآخرة فإنهما حرامان على أهل الله أو الروح و البدن و فيه أقوال كثيرة.
«و سئل أبو جعفر و أبو عبد الله عليهما السلام» رواه الصدوق في الصحيح عن أبي عبد الله و في الحسن كالصحيح عن أبي جعفر «فقيل ودك الخنزير» أي دسم لحمه «عند حاكتها» جمع الحائك «أ تصلى فيها (إلى قوله) أكله» أي أكل لحم الخنزير «و شربه» أي الخمر بتأويل المشروب «و لم يحرم لبسه» أي لبس ثوب أصابتاه «و مسه» أي الثوب «و الصلاة فيه» ظاهر هذا الخبر و أمثاله يدل على طهارة الخمر و إن كان ظاهر الأخبار الكثيرة النجاسة، مثل ما رواه الكليني في الصحيح، عن علي بن مهزيار قال قرأت في كتاب عبد الله بن محمد إلى أبي الحسن عليه السلام جعلت فداك روى زرارة، عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام في الخمر يصيب ثوب الرجل أنهما قالا: لا بأس