روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٤٧ - بَابُ أَحْكَامِ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ
بَعْدَ الصُّبْحِ فَصَلِّ الصُّبْحَ ثُمَّ الْمَغْرِبَ ثُمَّ الْعِشَاءَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ- فَإِنْ نِمْتَ عَنِ الْغَدَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَصَلِّ الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَلِّ الْغَدَاةَ وَ إِنْ نَسِيتَ التَّشَهُّدَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَ ذَكَرْتَهُ فِي الثَّالِثَةِ فَأَرْسِلْ نَفْسَكَ وَ تَشَهَّدْ مَا لَمْ تَرْكَعْ فَإِنْ ذَكَرْتَ بَعْدَ مَا رَكَعْتَ فَامْضِ فِي صَلَاتِكَ فَإِذَا سَلَّمْتَ سَجَدْتَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَ تَشَهَّدْتَ فِيهِمَا التَّشَهُّدَ الَّذِي فَاتَكَ وَ إِنْ رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ فِي الرَّكْعَةِ الرَّابِعَةِ وَ أَحْدَثْتَ فَإِنْ كُنْتَ.
______________________________
الفجر فليبدأ فليصل الفجر ثمَّ المغرب ثمَّ العشاء الآخرة قبل طلوع الشمس فإن خاف
أن تطلع الشمس فتفوته إحدى الصلاتين فليصل المغرب و يدع العشاء الآخرة حتى تطلع
الشمس و يذهب شعاعها ثمَّ ليصلها[١] و يدلان
على جواز تقديم الحاضرة على الفائتة مع السعة أيضا، و على أن وقت العشاءين إلى
الصبح كما يدل عليه أخبار أخر (منها) ما تقدم (و منها) ما رواه الشيخ في الصحيح،
عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يغمى عليه نهارا
ثمَّ يفيق قبل غروب الشمس؟ فقال يصلي الظهر و العصر و من الليل إذا أفاق قبل الصبح
قضى صلاة الليل[٢] و الظاهر
أن المراد بالقضاء، الفعل كما يظهر من أول الخبر، و يمكن حمله على المعنى العرفي
لخروج الوقت، و يدل على جواز تقديم الحاضرة أخبار أخر، مثل ما رواه الشيخ في
الصحيح، عن سعد بن سعد قال: قال الرضا عليه السلام يا فلان إذا دخل الوقت عليك،
فصلها فإنك لا تدري ما يكون؟[٣] و يمكن
القول باختصاص الحكم بالصبح للمبالغة فيه كما هو ظاهر الأخبار، بل القول باستحباب
تقديمها على الفائتة" فإن نمت عن إلخ" قد تقدم الأخبار فيه مع معارضها
مع الجمع «و إن نسيت التشهد إلخ» قد تقدم «و إن رفعت رأسك» روى الشيخ في الصحيح،
عن زرارة، عن أبي جعفر
[١] ( ١- ٣) التهذيب باب المواقيت خبر ١٢١- ١٢٧ من أبواب الزيادات.