روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤١٤ - بَابُ أَحْكَامِ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ
بَعْدَ مَا سَجَدَ فَلْيَمْضِ وَ كُلُّ شَيْءٍ شَكَّ فِيهِ وَ قَدْ دَخَلَ فِي حَالَةٍ أُخْرَى فَلْيَمْضِ وَ لَا يَلْتَفِتْ إِلَى الشَّكِّ إِلَّا أَنْ يَسْتَيْقِنَ وَ مَنِ اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ تَرَكَ الْأَذَانَ وَ الْإِقَامَةَ ثُمَّ ذَكَرَ وَ لَمْ يَكُنْ قَدْ قَرَأَ عَامَّةَ السُّورَةِ فَلَا بَأْسَ بِتَرْكِ الْأَذَانِ فَلْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ لْيَقُلْ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَدْ.
______________________________
فإنما ذلك من الشيطان[١] و كأنه
لعلمه عليه السلام بأنه كثير الشك كما يفهم من قوله (استتم قائما) فإن الظاهر أن
قيامه من الركوع- على قوله- و مع هذا شك، و هذا حال كثير الشك و في الصحيح، عن
حماد بن عثمان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام أشك و أنا ساجد فلا أدري ركعت
أم لا؟ قال امض[٢] و غيرها من
الأخبار الصحيحة.
و في الموثق كالصحيح، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أ ركع أم لم يركع قال: قد ركع[٣] فيمكن أن يحمل على كثير السهو بقرينة الجواب (أو) يقال إن الهوى للسجود فعل آخر (أو) يحمل على أن الشك حصل بعد السجود و في الصحيح، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن شك في الركوع بعد ما سجد فليمض و إن شك في السجود بعد ما قام فليمض كل شيء شك فيه مما قد جاوزه و دخل في غيره فليمض عليه[٤] و في الموثق كالصحيح، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل رفع رأسه من السجود فشك قبل أن يستوي جالسا فلم يدر أ سجد أم لم يسجد؟ قال يسجد، قلت: فرجل نهض من سجوده فشك قبل أن يستوي قائما فلم يدر أ سجد أم لم يسجد؟ قال: يسجد[٥] «و من استيقن أنه ترك إلخ» روى الكليني في الصحيح (على الظاهر) عن محمد بن مسلم قال في الرجل ينسى الأذان و الإقامة حتى يدخل في الصلاة قال: إن كان ذكر قبل أن يقرأ فليصل على النبي و ليقم و إن كان قد قرأ فليتم صلاته[٦] و روى الشيخ، عن زكريا بن آدم قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام جعلت فداك كنت في
[١] ( ١- ٢- ٣- ٤) الاستبصار باب من شك و هو قائم إلخ خبر ٤- ٥- ٨- ٩ من أبواب السهو و النسيان.