روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٤٢ - بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
وَ إِنَّمَا يُقَالُ فِي الرُّكُوعِ- سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ وَ فِي السُّجُودِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَ بِحَمْدِهِ لِأَنَّهُ
٩٣٢ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ قَالَ النَّبِيُّ ص اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى قَالَ النَّبِيُّ ص اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ
______________________________
و تعالى فجعله الله عز و جل فرضا، قلت: جعلت فداك و ما صاد الذي أمر أن يغتسل منه
فقال: عين تنفجر من ركن من أركان العرش يقال له ماء الحياة، و هو ما قال الله عز و
جل في القرآن، (ص وَ الْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ) إنما أمره أن يتوضأ و
يقرأ و يصلي[١] و إنما ذكرت
الخبر بطوله لاشتماله على أحكام كثيرة يظهر من التدبر كما قاله صلوات الله عليه.
«و إنما يقال في الركوع إلخ» رواه الشيخ و الصدوق بإسنادهما، عن عقبة بن عامر الجهني إلخ و روى الصدوق بإسناده، عن هشام بن الحكم، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: قلت لأي علة صار التكبير في الافتتاح سبع تكبيرات أفضل و لأي علة يقال في الركوع (سبحان ربي العظيم و بحمده) و يقال في السجود (سبحان ربي الأعلى و بحمده) قال يا هشام: إن الله تبارك و تعالى خلق السماوات سبعا و الأرضين سبعا و الحجب سبعا، فلما أسري بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم و كان من ربه كقاب قوسين أو أدنى رفع له حجاب من حجبه، فكبر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، و جعل يقول الكلمات التي تقال في الافتتاح فلما رفع له الثاني كبر فلم يزل كذلك حتى بلغ سبع حجب و كبر سبع تكبيرات، فلذلك العلة تكبر للافتتاح في الصلاة سبع تكبيرات، فلما ذكر ما رأى من عظمة الله ارتعدت فرائصه فانبرك على ركبتيه و أخذ يقول: (سبحان ربي العظيم و بحمده) فلما اعتدل من ركوعه قائما نظر إليه في موضع أعلى من ذلك الموضع خر على وجهه و هو يقول: (سبحان ربي الأعلى و بحمده) فلما قال سبع مرات سكن ذلك الرعب فلذلك جرت به
[١] علل الشرائع باب العلة التي من اجلها صارت الصلاة ركعتين خبر ١.