روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٥ - بَابُ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ص الَّتِي قَبَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهَا
كَيْفَ لَنَا بِاللَّيْلِ فَقَالَ لِلَّيْلِ زَوَالٌ كَزَوَالِ الشَّمْسِ قَالَ فَبِأَيِّ شَيْءٍ نَعْرِفُهُ قَالَ بِالنُّجُومِ إِذَا انْحَدَرَتْ.
بَابُ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ص الَّتِي قَبَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهَا
٦٧٩ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يُصَلِّي مِنَ النَّهَارِ شَيْئاً حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ فَإِذَا زَالَتْ صَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ وَ هِيَ صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ تُفَتَّحُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ يُسْتَجَابُ الدُّعَاءُ وَ تَهُبُّ الرِّيَاحُ وَ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى خَلْقِهِ فَإِذَا فَاءَ الْفَيْءُ ذِرَاعاً صَلَّى الظُّهْرَ أَرْبَعاً وَ صَلَّى بَعْدَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ أُخْرَاوَيْنِ ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ أَرْبَعاً إِذَا فَاءَ الْفَيْءُ ذِرَاعاً ثُمَّ لَا يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ
______________________________
زوالها «فقال (إلى قوله) انحدرت» أي النجوم الطالعة أول الليل و الغاربة آخرها
فبانحدارها من دائرة نصف النهار يعرف زوال الليل، و ينبغي الملاحظة في كل أسبوع
فإنها تختلف باب صلاة رسول الله (ص) التي قبضه الله تعالى عليها يعني التي كان
يداوم عليها في أواخر عمره و لم ينسخ و بقي حكمها إلى يوم القيمة «قال أبو
جعفر عليه السلام (إلى قوله) الشمس» رد على ما ابتدعته العامة من صلاة الضحى «فإذا زالت
صلى ثماني ركعات و هي صلاة الأوابين» يعني هذه صلاة جماعة يتوبون إلى الله كثيرا بسبب
كلما يقع منهم و هم محبوبون لله كما قال تعالى إِنَّ اللَّهَ
يُحِبُّ التَّوَّابِينَ[١] أو أن هذه
الصلاة بمنزلة التوبة و تطهرهم عن الخطايا «و ينظر الله إلى خلقه» كناية عن رحمته
و فضله بإيجاب العبادات عليهم و قبولها منهم و مغفرته لذنوبهم و بإيراد الواردات و
الهدايات و الفيوض الخاصة على قلوب أوليائه فإنه تعالى مبدأ كل فيض و فضل و رحمة و
بقدر قابلية العباد يفاض عليهم «فإذا فاء الفيء ذراعا» يعني إذا صار الظل
الزائد بعد الزوال قدمين «صلى الظهر (إلى قوله) ذراعا» فوقت العصر بعد
ذراعين من الزوال
[١] البقرة- ٢٢٢.