روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨١٢ - بَابُ صَلَاةِ الْحَبْوَةِ وَ التَّسْبِيحِ وَ هِيَ صَلَاةُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع
مِنْ نَوَافِلِكَ وَ تُحْسَبُ لَكَ مِنْ صَلَاةِ جَعْفَرٍ ع.
١٥٤٠ وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا كُنْتَ مُسْتَعْجِلًا فَصَلِّ صَلَاةَ جَعْفَرٍ مُجَرَّدَةً ثُمَّ اقْضِ التَّسْبِيحَ.
١٥٤١ وَ فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ قَالَ: تَقُولُ فِي آخِرِ سَجْدَةٍ مِنْ صَلَاةِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع- يَا مَنْ لَبِسَ الْعِزَّ وَ الْوَقَارَ يَا مَنْ تَعَطَّفَ بِالْمَجْدِ وَ تَكَرَّمَ بِهِ يَا مَنْ لَا يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إِلَّا لَهُ يَا مَنْ أَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عِلْمُهُ يَا ذَا النِّعْمَةِ وَ الطَّوْلِ يَا ذَا الْمَنِّ وَ الْفَضْلِ يَا ذَا الْقُدْرَةِ
______________________________
«و
في رواية الحسن محبوب» طريق الصدوق إليه صحيح و أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه
فلا يضر الإرسال، و روى الكليني، عن الحسن بن محبوب رفعه قال: قال: تقول في آخر
ركعة[١] (و في بعض
النسخ) سجدة (و في الكافي كالأولى و الظاهر أن المراد بآخر الركعة السجود الأخير و
إن احتمل الركوع الأخير أيضا «يا من لبس العز و الوقار» أي العظمة و
الجلال مختصان به تعالى «يا من تعطف بالمجد و تكرم به» أي يا من ارتدى برداء
المجد و العظمة و تعظم لمجد ذاته، أو جلس على كرسي العظمة و المجد و الجلال، و
الكل يرجع إلى اختصاص المجد و العظمة و الجلال به تعالى «يا من لا ينبغي
التسبيح» أي التنزيه عن النقائص «إلا له» لأن غيره عين النقص
للإمكان الذاتي و الحوائج العارضية «يا من أحصى كل شيء» من الكليات و الجزئيات «علمه» أَ لا
يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ «يا ذا النعمة و
الطول» أي الفضل و الإحسان أو القدرة و الغناء و السعة «يا ذا المن» أي الإنعام «و الفضل» أي الإحسان مع
عدم الاستحقاق «يا ذا القدرة و الكرم» أي الجمال و الجود «أسألك
بمعاقد العز من عرشك» أي بالخصال التي استحق بها العرش العز، و بمواضع انعقادها
منه و حقيقة معناه بعزتك عرشك «و منتهى الرحمة من كتابك» أي أسألك بحق،
نهاية رحمتك التي أثبت في كتابك اللوح أو القرآن، و يحتمل أن تكون (من) بيانية أي
أسألك بكتابك القرآن الذي هو نهاية رحمتك على عبادك و لا يكون رحمة أعظم منه «و باسمك
الأعظم الأعلى» أي الاسم المختص بك الذي لم تعطه أحدا
[١] الكافي باب صلاة التسبيح خبر ٦.