روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٠٢ - بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَ الزَّلَازِلِ وَ الرِّيَاحِ وَ الظُّلَمِ وَ عِلَّتِهَا
إِلَى حَيْثُ كُنْتَ قَطَعْتَ وَ احْتَسِبْ بِمَا مَضَى.
١٥٢٨ وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْفَضْلِ الْوَاسِطِيِّ أَنَّهُ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى الرِّضَا ع- إِذَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ أَنَا رَاكِبٌ لَا أَقْدِرُ عَلَى النُّزُولِ فَكَتَبَ ع إِلَيَّ صَلِّ عَلَى مَرْكَبِكَ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ.
١٥٢٩ وَ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُمَا قَالا قُلْنَا لِأَبِي جَعْفَرٍ ع أَ يَقْضِي صَلَاةَ الْكُسُوفِ مَنْ إِذَا أَصْبَحَ فَعَلِمَ وَ إِذَا أَمْسَى فَعَلِمَ قَالَ إِنْ كَانَ الْقُرْصَانِ احْتَرَقَا كُلُّهُمَا قَضَيْتَ وَ إِنْ كَانَ إِنَّمَا احْتَرَقَ بَعْضُهُمَا فَلَيْسَ عَلَيْكَ قَضَاؤُهُ
______________________________
و الأولى تقديم الحاضرة أيضا مع السعة إلا أن يتضيق وقت صلاة الكسوف، لما رواه
الكليني في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن صلاة
الكسوف في وقت الفريضة فقال: ابدأ بالفريضة فقيل له في وقت صلاة الليل؟ فقال صل
صلاة الكسوف قبل صلاة الليل[١].
«و روي عن علي بن الفضل الواسطي إلخ» يدل على جواز الصلاة راكبا مع عدم القدرة على النزول كغيرها من الفرائض.
«و روي عن محمد بن مسلم و الفضيل بن يسار إلخ» يدل على وجوب القضاء مع احتراق القرص و إن كان جاهلا، و يؤيده ما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح، عن زرارة و محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا انكسفت الشمس كلها و احترقت و لم تعلم ثمَّ علمت بعد ذلك فعليك القضاء، و إن لم يحترق كلها فليس عليك قضاء[٢] و ما رواه الشيخ، عن حريز قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إذا انكسف القمر و لم تعلم به حتى أصبحت ثمَّ بلغك فإن كان احترق كله فعليك القضاء، و إن لم يكن احترق كله
[١] الكافي باب صلاة الكسوف خبر ٥.