روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٠١ - بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَ الزَّلَازِلِ وَ الرِّيَاحِ وَ الظُّلَمِ وَ عِلَّتِهَا
١٥٢٧ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَ بُرَيْدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالا إِذَا وَقَعَ الْكُسُوفُ أَوْ بَعْضُ هَذِهِ الْآيَاتِ صَلِّهَا مَا لَمْ تَتَخَوَّفْ أَنْ يَذْهَبَ وَقْتُ الْفَرِيضَةِ فَإِنْ تَخَوَّفْتَ فَابْدَأْ بِالْفَرِيضَةِ وَ اقْطَعْ مَا كُنْتَ فِيهِ مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْفَرِيضَةِ فَارْجِعْ
______________________________
الركوع فتقرأ أم الكتاب و سورة، ثمَّ تركع الثالثة، ثمَّ ترفع رأسك من الركوع
فتقرأ أم الكتاب و سورة، ثمَّ تركع الرابعة، ثمَّ ترفع رأسك من الركوع فتقرأ أم
الكتاب و سورة، ثمَّ تركع الخامسة فإذا رفعت رأسك قلت سمع الله لمن حمده، ثمَّ تخر
ساجدا فتسجد سجدتين، ثمَّ تقوم فتصنع مثل ما صنعت في الأولى- قال، قلت و إن هو قرأ
سورة واحدة في الخمس ركعات ففرقها بينها؟ قال أجزأه أم القرآن في أول مرة و إن قرأ
خمس سور قرأ مع كل سورة أم الكتاب (أي فهو أفضل أو قرأ مع كل سورة أم الكتاب)
القنوت في الركعة الثانية قبل الركوع إذا فرغت من القراءة، ثمَّ تقنت في الرابعة
مثل ذلك، ثمَّ في السادسة ثمَّ في الثامنة، ثمَّ في العاشرة[١].
«و روى محمد بن مسلم و بريد بن معاوية إلخ» يدل ظاهرا على وجوب الصلاة للآيات و على تقديم الحاضرة عليها و لو في أثناء الصلاة إذا خاف فوات الحاضرة، و يمكن أن يكون المراد به خوف فوت وقت الفضيلة- و روى الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك ربما ابتلينا بالكسوف بعد المغرب قبل العشاء الآخرة فإن صليت الكسوف خشينا أن تفوتنا الفريضة فقال: إذا خشيت ذلك فاقطع صلاتك و اقض فريضتك ثمَّ عد فيها قلت: فإذا كان الكسوف آخر الليل فصلينا صلاة الكسوف فاتتنا صلاة الليل فبأيتهما نبدأ؟ فقال: صل صلاة الكسوف و اقض صلاة الليل حين تصبح[٢] و في الصحيح، عن أبي أيوب إبراهيم بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن صلاة الكسوف قبل أن تغيب الشمس و تخشى فوت الفريضة فقال، اقطعوها و صلوا الفريضة و عودوا إلى صلاتكم[٣].
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب صلاة الكسوف خبر ٥- ٤ من أبواب الزيادات.