روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٩٧ - بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَ الزَّلَازِلِ وَ الرِّيَاحِ وَ الظُّلَمِ وَ عِلَّتِهَا
١٥١٥ وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع وَ شَكَوْتُ إِلَيْهِ كَثْرَةَ الزَّلَازِلِ فِي الْأَهْوَازِ وَ قُلْتُ تَرَى لِيَ التَّحْوِيلَ عَنْهَا فَكَتَبَ ع لَا تَتَحَوَّلُوا عَنْهَا وَ صُومُوا الْأَرْبِعَاءَ وَ الْخَمِيسَ وَ الْجُمُعَةَ وَ اغْتَسِلُوا وَ طَهِّرُوا ثِيَابَكُمْ وَ ابْرُزُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ ادْعُوا اللَّهَ فَإِنَّهُ يَرْفَعُ عَنْكُمْ قَالَ فَفَعَلْنَا فَسَكَنَتِ الزَّلَازِلُ.
١٥١٦ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع إِنَّ الصَّاعِقَةَ تُصِيبُ الْمُؤْمِنَ وَ الْكَافِرَ وَ لَا تُصِيبُ ذَاكِراً.
١٥١٧ وَ قَالَ عَلِيٌّ ع- لِلرِّيحِ رَأْسٌ وَ جَنَاحَانِ.
١٥١٨ وَ رُوِيَ عَنْ كَامِلٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ ع بِالْعُرَيْضِ فَهَبَّتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ فَجَعَلَ أَبُو جَعْفَرٍ ع يُكَبِّرُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ التَّكْبِيرَ يَرُدُّ الرِّيحَ.
١٥١٩ وَ قَالَ ع مَا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رِيحاً إِلَّا رَحْمَةً أَوْ عَذَاباً فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَقُولُوا اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَ خَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ لَهُ وَ نَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَ شَرِّ مَا أُرْسِلَتْ لَهُ وَ كَبِّرُوا وَ ارْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ بِالتَّكْبِيرِ فَإِنَّهُ يَكْسِرُهَا.
١٥٢٠ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تَسُبُّوا الرِّيَاحَ فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ وَ لَا الْجِبَالَ وَ لَا السَّاعَاتِ وَ لَا الْأَيَّامَ وَ لَا اللَّيَالِيَ فَتَأْثَمُوا وَ يَرْجِعَ إِلَيْكُمْ.
١٥٢١ وَ قَالَ ع مَا خَرَجَتْ رِيحٌ قَطُّ إِلَّا بِمِكْيَالٍ إِلَّا زَمَنَ عَادٍ فَإِنَّهَا عَتَتْ عَلَى خُزَّانِهَا فَخَرَجَتْ فِي مِثْلِ خَرْقِ الْإِبْرَةِ فَأَهْلَكَتْ قَوْمَ عَادٍ
______________________________
الذي تحت الأرض التي أراد الله زلزلتها.
«و روى علي بن مهزيار» في الصحيح «قال: كتبت إلى أبي جعفر» محمد بن علي التقي الجواد عليهم السلام» و لا ينافي هذا الخبر فورية وجوب الصلاة لها لأنه طريق آخر لدفع الزلازل، و رواه الشيخ أيضا عنه في الصحيح[١] و روى عن علي بن يقطين قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من أصابته زلزلة فليقرأ (يا من يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا (أي عن الزوال) وَ لَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما (نافية) مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً، صل على محمد و آل محمد و أمسك عنا السوء إنك على كل شيء قدير) قال: إن من قرئها عند النوم لم يسقط عليه البيت إن شاء الله[٢] قوله عليه السلام «و للريح رأس و جناحان» يمكن أن يكون على الحقيقة أو على المجاز و يكون كناية عن
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب صلاة الكسوف خبر ١٨- ١٩ من زيادات الجزء الثاني.