روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٧٠ - بَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ
لَا يَنْفَدُ وَ تَرْكَهُ وَبَالٌ لَا يَبِيدُ وَ أْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أَخِيفُوا الظَّالِمَ وَ انْصُرُوا الْمَظْلُومَ وَ خُذُوا عَلَى يَدِ الْمُرِيبِ وَ أَحْسِنُوا إِلَى النِّسَاءِ وَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَ اصْدُقُوا الْحَدِيثَ وَ أَدُّوا الْأَمَانَةَ وَ كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْحَقِّ وَ لَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَ لا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ إِنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثَ ذِكْرُ اللَّهِ وَ أَبْلَغَ مَوْعِظَةِ الْمُتَّقِينَ كِتَابُ اللَّهِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. اللَّهُ الصَّمَدُ. لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ. وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ.
وَ يَقْرَأُ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ إِلَى آخِرِهَا أَوْ أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ إِلَى آخِرِهَا أَوْ وَ الْعَصْرِ وَ كَانَ مِمَّا يَدُومُ عَلَيْهِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَكَانَ إِذَا قَرَأَ إِحْدَى هَذِهِ السُّوَرِ جَلَسَ جِلْسَةً كَجِلْسَةِ الْعَجْلَانِ ثُمَّ يَنْهَضُ وَ هُوَ ع كَانَ أَوَّلَ مَنْ حُفِظَ عَلَيْهِ الْجِلْسَةُ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ ثُمَّ يَخْطُبُ بِالْخُطْبَةِ الَّتِي كَتَبْنَاهَا بَعْدَ الْجُمُعَةِ
١٤٨٥ وَ فِي الْعِلَلِ الَّتِي تُرْوَى عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ النَّيْسَابُورِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ يُذْكَرُ أَنَّهُ سَمِعَهَا مِنَ الرِّضَا ع أَنَّهُ إِنَّمَا جُعِلَ يَوْمُ الْفِطْرِ الْعِيدَ لِيَكُونَ لِلْمُسْلِمِينَ مُجْتَمَعاً يَجْتَمِعُونَ فِيهِ وَ يَبْرُزُونَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيُمَجِّدُونَهُ عَلَى مَا مَنَّ عَلَيْهِمْ فَيَكُونُ يَوْمَ
______________________________
«و
خذوا على يد المريب» أي امنعوا من يشكك الناس في دينهم بالشبهات إما بحبسهم أو
بدفع شكوكهم بالبراهين القاطعة أن نفعت و إلا فبحبسهم أو زجرهم و منعهم و كذا
المرجف بالأكاذيب و أمثالها «و الغرور» الدنيا أي لا تغتروا
بها عن التوجه إلى الله تعالى و الدار الآخرة «و كان مما يدوم عليه» أي غالبا.
«و في العلل التي تروي عن الفضل بن شاذان» في الحسن «و يبرزون» أي يخرجون إلى الصحراء أو إلى حيث ينظر إلى آفاق السماء «و لأنه (إلى قوله) أهل الحق» و هم أهل البيت صلوات الله عليهم «شهر رمضان» فإذا كان أول شهر رمضان أول السنة، و يحرم في الشهر الأكل و الشرب فكان أول يوم من السنة يحل فيها الأكل و الشرب أول شوال و ظاهر هذا الخبر أيضا يدل على أن التكبيرات في الأولى قبل القراءة كما تقدم في الأخبار، و يمكن أن يكون المراد به محض كونها في الأولى.