روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٦٩ - بَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ
لِنِعَمِهِ الْعِظَامِ عَلَيْكُمْ وَ هُدَاهُ إِيَّاكُمْ إِلَى الْإِيمَانِ مَا كُنْتُمْ لِتَسْتَحِقُّوا أَبَدَ الدَّهْرِ مَا الدَّهْرُ قَائِمٌ بِأَعْمَالِكُمْ جَنَّتَهُ وَ لَا رَحْمَتَهُ وَ لَكِنْ بِرَحْمَتِهِ تُرْحَمُونَ وَ بِهُدَاهُ تَهْتَدُونَ وَ بِهِمَا إِلَى جَنَّتِهِ تَصِيرُونَ جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنَ التَّائِبِينَ الْعَابِدِينَ وَ إِنَّ هَذَا يَوْمٌ حُرْمَتُهُ عَظِيمَةٌ وَ بَرَكَتُهُ مَأْمُولَةٌ وَ الْمَغْفِرَةُ فِيهِ مَرْجُوَّةٌ فَأَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ تَعَالَى وَ اسْتَغْفِرُوهُ وَ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ وَ مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ بِجَذَعٍ مِنَ الْمَعْزِ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِي عَنْهُ وَ الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ يُجْزِي وَ مِنْ تَمَامِ الْأُضْحِيَّةِ اسْتِشْرَافُ عَيْنِهَا وَ أُذُنِهَا وَ إِذَا سَلِمَتِ الْعَيْنُ وَ الْأُذُنُ تَمَّتِ الْأُضْحِيَّةُ وَ إِنْ كَانَتْ عَضْبَاءَ الْقَرْنِ أَوْ تَجُرُّ بِرِجْلَيْهَا إِلَى الْمَنْسِكِ فَلَا تُجْزِي وَ إِذَا ضَحَّيْتُمْ فَكُلُوا وَ أَطْعِمُوا وَ أَهْدُوا وَ احْمَدُوا اللَّهَ عَلَى مَا رَزَقَكُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ* وَ أَحْسِنُوا الْعِبَادَةَ وَ أَقِيمُوا الشَّهَادَةَ وَ ارْغَبُوا فِيمَا كَتَبَ عَلَيْكُمْ وَ فَرَضَ مِنَ الْجِهَادِ وَ الْحَجِّ وَ الصِّيَامِ فَإِنَّ ثَوَابَ ذَلِكَ عَظِيمٌ
______________________________
(إلى
قوله) من جهدكم» و سعيتم غاية الجهد «لنعمه العظام» في محل النصب بأن يكون
مفعول جزت و كذا قوله «و هداه إياكم» تخصيص بعد التعميم لشرف الهداية بالنسبة إلى
سائر النعم نبه عليه السلام على عظم نعمته تعالى على الخلق و أنه لا يمكن جزاؤها
بأبلغ السعي «ما كنتم» عطف على ما جزت بتقدير العاطف و كأنه سقط من
النساخ.
«و من ضحا منكم بجذع» بالفتح «من المعز» و هو مأتم له سنة و دخل في الثانية و ربما يجذع قبل تمام السنة و هو المراد هنا على الظاهر «فإنه لا يجزي عنه» بخلاف ما تمَّ له سنة فإنه يجزي «و الجذع من الضأن يجزي» و هو مأتم له ستة أشهر و دخل في السابع أو الثامن (و قيل) إذا كان ابن شابين أجذع لستة أشهر إلى سبعة. و إذا كان ابن هرمين أجذع لثمانية إلى عشرة و الجذع اسم له في زمن ليس بسن تنبت و لا تسقط «و من تمام الأضحية استشراف عينها و أذنها» أي التأمل فيهما بأن لا تكون أعور و لا مقطوعة الاذن و لا ناقصة كما سيجيء و العضباء المكسورة القرن الداخل «أو تجر» أي لا تكون عرجاء «لا ينفد» أي لا ينقطع و كذا (لا يبيد)