روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧١٦ - بَابُ دُعَاءِ قُنُوتِ الْوَتْرِ
يَقُولُ لَا بَأْسَ بِأَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ رَكْعَتَيْنِ مِنَ الْوَتْرِ ثُمَّ يَنْصَرِفَ فَيَقْضِيَ حَاجَتَهُ ثُمَ
______________________________
الأخبار الصحيحة المستفيضة أن الشفع و الوتر صلاتان و يجوز الفصل بينهما بما شاء و
روي في الأخبار أنه (وصل) و حملت على استحباب عدم الفصل بينهما لما كانت بمنزلة
صلاة واحدة، أو التقية لموافقتها لمذاهب كثير من العامة، و النكاح الجماع، و قضاء
الحاجة الحدث أو الأعم.
و يستحب الدعاء لأربعين من المؤمنين و المؤمنات الأحياء منهم و الأموات لما روى الصدوق. عن عمر بن يزيد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من قدم أربعين رجلا من إخوانه قبل أن يدعو لنفسه استجيب له فيهم و في نفسه[١] و عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام مثله[٢] و في الصحيح، عن أبي الحسن عليه السلام أنه كان يقول: من دعا لإخوانه من المؤمنين و كل الله به عن كل مؤمن ملكا يدعو له[٣] و في الصحيح، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ما من مؤمن يدعو للمؤمنين و المؤمنات و المسلمين و المسلمات الأحياء منهم و الأموات إلا رد الله عليه من كل مؤمن و مؤمنة حسنة منذ بعث الله آدم إلى أن تقوم الساعة[٤] و عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام من قال كل يوم خمسة و عشرين مرة اللهم اغفر للمؤمنين و المؤمنات و المسلمين و المسلمات كتب الله له بعدد كل مؤمن مضى و كل مؤمن بقي إلى يوم القيمة حسنة، و محا عنه سيئة و رفع له درجة[٥] و في الحسن عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إذا دعا أحدكم فليعم فإنه أوجب للدعاء[٦] أي لإجابته.
و عنه صلى الله عليه و آله و سلم ما من عبد دعا للمؤمنين و المؤمنات إلا رد الله عليه مثل الذي دعا لهم من كل مؤمن و مؤمنة مضى من أول الدهر أو هو آت إلى يوم القيمة، و إن العبد ليؤمر به إلى النار و يسحب، فيقول المؤمنون و المؤمنات: يا ربنا هذا الذي كان يدعو لنا
[١] ( ١- ٢- ٣- ٤- ٥- ٦) ثواب الأعمال باب ثواب الدعاء للمؤمنين و المؤمنات إلخ خبر ١ ٢- ٣- ٦- ٥.