روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٠٧ - بَابُ صَلَاةِ اللَّيْلِ
بِالثَّالِثَةِ وَ إِنْ طَلَعَ الْفَجْرُ فَصَلِّ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَ قَدْ مَضَى الْوَقْتُ بِمَا فِيهِ وَ إِذَا صَلَّيْتَ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مِنْ قَبْلِ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَأَتِمَّ الصَّلَاةَ طَلَعَ الْفَجْرُ أَوْ لَمْ يَطْلُعْ وَ قَدْ رُوِيَتْ رُخْصَةٌ فِي أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ صَلَاةَ اللَّيْلِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ.
______________________________
الرجل يقوم من آخر الليل و هو يخشى أن يفجأه الصبح أ يبدأ بالوتر أو يصلي الصلاة
على وجهها حتى يكون الوتر آخر ذلك؟ قال: بل يبدأ بالوتر و قال: أنا كنت فاعلا ذلك[١] و روى
الشيخ في الصحيح، عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول أ ما
يرضى أحدكم أن يقوم قبل الصبح و يوتر و يصلي ركعتي الفجر و يكتب له صلاة الليل؟[٢] و في
الصحيح، عن عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:
إذا قمت و قد طلع الفجر (أي الأول) فابدأ بالوتر ثمَّ صل الركعتين ثمَّ صل الركعات إذا أصبحت[٣] أي قبل الصلاة أو بعدها و يدل كغيره من الأخبار الكثيرة أن إيقاع الوتر بالطمأنينة أفضل من إيقاع الجميع مدرجا: «و إذا صليت إلخ» روى الشيخ في الصحيح أبيجعفر الأحول محمد بن النعمان قال قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا كنت صليت أربع ركعات قبل طلوع الفجر فأتم الصلاة طلع أو لم يطلع[٤] «و قد رويت رخصة إلخ» روى الشيخ في الصحيح، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن صلاة الليل و الوتر بعد طلوع الفجر فقال:
صلها بعد الفجر حتى تكون في وقت تصلي الغداة في آخر وقتها و لا تعمد ذلك كل ليلة، و قال: أوتر ذلك بعد فراغك منها[٥] و في الصحيح، عن سليمان بن خالد قال قال لي أبو عبد الله عليه السلام: ربما قمت و قد طلع الفجر فأصلي صلاة الليل و الوتر و الركعتين ثمَّ أصلي الفجر قال: قلت أفعل أنا ذا؟ قال: نعم و لا يكون عادة[٦] و غير ذلك من الأخبار و روي
[١] التهذيب باب كيفية الصلاة خبر ٢٤٢ و رواه في الكافي باب صلاة النوافل خبر ٢٩.