روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٠٠ - بَابُ مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا اسْتَيْقَظَ مِنَ النَّوْمِ
فَقُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ لَا بُدَّ لِهَذَا الْبَدَنِ أَنْ تُرِيحَهُ حَتَّى يَخْرُجَ نَفْسُهُ فَإِذَا خَرَجَ النَّفْسُ اسْتَرَاحَ الْبَدَنُ وَ رَجَعَتِ الرُّوحُ فِيهِ وَ فِيهِ قُوَّةٌ عَلَى الْعَمَلِ فَإِنَّمَا ذَكَرَهُمْ فَقَالَ- تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً أُنْزِلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ أَتْبَاعِهِ مِنْ شِيعَتِنَا يَنَامُونَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ فَإِذَا ذَهَبَ ثُلُثَا اللَّيْلِ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ فَزِعُوا إِلَى رَبِّهِمْ رَاغِبِينَ رَاهِبِينَ طَامِعِينَ فِيمَا عِنْدَهُ فَذَكَرَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ لِنَبِيِّهِ ع وَ أَخْبَرَهُمْ بِمَا أَعْطَاهُمْ وَ أَنَّهُ أَسْكَنَهُمْ فِي جِوَارِهِ وَ أَدْخَلَهُمْ جَنَّتَهُ وَ آمَنَ خَوْفَهُمْ وَ آمَنَ رَوْعَتَهُمْ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ أَنَا قُمْتُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ أَيَّ شَيْءٍ أَقُولُ إِذَا قُمْتُ فَقَالَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ إِلَهِ الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُحْيِ الْمَوْتى وَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَهَا ذَهَبَ عَنْكَ رِجْزُ الشَّيْطَانِ وَ وَسْوَاسُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
______________________________
أي لم يلزموا مكانهم و ارتفعت و بعدت (جُنُوبُهُمْ) عن فرشهم (الروعة)
الفزع و (رجز الشيطان) وسوسته بالمعاصي، و يدل على استحباب النوم للقوة على العمل،
و يستحب أن يذكر الله تعالى عند انقلابه، لما رواه الشيخ، عن أبي بصير، عن أبي
جعفر عليه السلام قال (كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ) أي ينامون-
قال: كان القوم ينامون و لكن كلما انقلب أحدهم قال: الحمد لله و لا إله إلا الله و
الله أكبر[١] و لا
ينافيه ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله
عليه السلام، عن قول الله عز و جل كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما
يَهْجَعُونَ قال: كانوا أقل الليالي يفوتهم لا يقومون فيها[٢] بأن يكون
المعنيان مرادين من الآية على سبيل عموم المجاز أو الاشتراك أو الظهر و البطن
[١] التهذيب باب كيفية الصلاة خبر ٢٣٦ من أبواب الزيادات.