روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٨ - بَابُ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ
وَ إِنَّمَا وَجَبَ ذَلِكَ عَلَيْهِ لِنَوْمِهِ عَنْهَا إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ
٦٦٠ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْخَثْعَمِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ- كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُصَلِّي الْمَغْرِبَ وَ يُصَلِّي مَعَهُ حَيٌّ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو سَلِمَةَ مَنَازِلُهُمْ عَلَى نِصْفِ مِيلٍ فَيُصَلُّونَ مَعَهُ ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ إِلَى مَنَازِلِهِمْ وَ هُمْ يَرَوْنَ مَوَاضِعَ سِهَامِهِمْ.
٦٦١
______________________________
المغيرة، عمن حدثه، عن أبي عبد الله عليه السلام[١] و هو ممن أجمعت العصابة و حمله الأكثر
على الاستحباب و بعضهم على الوجوب، و هو ظاهر الصدوق، و الأحوط أن لا يتركه، و على
تقدير الوجوب فلو أفطره هل يجب القضاء فقط أو الكفارة أيضا أو لا يجب شيء منهما؟
الكل محتمل، و الاحتياط في القضاء و نهايته في الكفارة أيضا.
«و روى محمد بن يحيى الخثعمي» الطريق ضعيف لكنه موثق و كتابه معتمد و الظاهر أنه ورد ردا على أبي الخطاب و كان من أصحاب الصادق عليه السلام، فضل و أضل كثيرا من أهل الكوفة بدعوى الأباطيل و منه ألوهية الصادق و نبوة نفسه، و كذب عليه عليه السلام أنه قال: (لا يصلي المغربحتى يشتبك النجوم) فهذه الرواية و أمثالها وردت لبيان افترائه عليه صلوات الله عليه، فإنه ورد عنه عليه السلام: إنما أمرت أبا الخطاب أن يصلي المغرب حين زالت الحمرة، فجعل هو الحمرة التي من قبل المغرب، و كان يصلي حين يغيب الشفق[٢] و روي أيضا عنه عليه السلام أنه قال:
يا جارود ينصحون فلا يقبلون، و إذا سمعوا بشيء نادوا به، أو حدثوا بشيء أذاعوه قلت لهم: مسوا بالمغرب قليلا فتركوها حتى اشتبكت النجوم فأنا الآن أصليها إذا سقط القرص هذا الخبر و أمثاله يدل على أن أخبار غيبوبة القرص محمولة على التقية على أنه لا يدل على أنه غيبوبة القرص بل يدل على أنه صلوات الله عليه يصليها قبل الظلمة.
[١] التهذيب باب المواقيت خبر ٧٩ من أبواب الزيادات و الكافي باب من نام عن الصلاة خبر ١١.