روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٧ - بَابُ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ
وَ رَوَى بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ سَأَلَهُ سَائِلٌ عَنْ وَقْتِ الْمَغْرِبِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ لِإِبْرَاهِيمَ ع- فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي فَهَذَا أَوَّلُ الْوَقْتِ وَ آخِرُ ذَلِكَ غَيْبُوبَةُ الشَّفَقِ فَأَوَّلُ وَقْتِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ ذَهَابُ الْحُمْرَةِ وَ آخِرُ وَقْتِهَا إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ يَعْنِي نِصْفَ اللَّيْلِ.
٦٥٨ وَ فِي رِوَايَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ وَقْتُ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ.
وَ كَأَنَّ الثُّلُثَ هُوَ الْأَوْسَطُ وَ النِّصْفَ هُوَ آخِرُ الْوَقْتِ
٦٥٩ وَ رُوِيَ فِيمَنْ نَامَ عَنِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ أَنَّهُ يَقْضِي وَ يُصْبِحُ صَائِماً عُقُوبَةً
______________________________
«و
روى بكر بن محمد (إلى قوله) لإبراهيم عليه السلام» أي لأجل خبره عليه
السلام «فلما جن عليه الليل رأى كوكبا» بأن رتب دخول الليل بظهور الكوكب فهذا
أول الوقت و الغالب أن الكوكب لا يشاهد قبل ذهاب الحمرة و استدلاله عليه السلام
بالآية للرد على العامة لأنه ليس من دأبهم عليهم السلام الاستدلال إلا للرد عليهم،
و يحصل إسكاتهم بأمثال هذه لأن مدارهم على أمثال هذه الاستحسانات و يمكن أن يكون
موافقا للحق فإنهم أعرف بمراد الله من غيرهم بل هم يعرفون لا غيرهم، و يؤيده ما
رواه الشيخ في الحسن كالصحيح عن شهاب بن عبد ربه قال: قال أبو عبد الله عليه
السلام يا شهاب إني أحب إذا صليت المغرب أن أرى في السماء كوكبا «و آخر ذلك» أي وقت المغرب «غيبوبة
الشفق» و حمل على الفضيلة لأخبار أخر كما حمل ما بعده أيضا «فأول وقت العشاء
الآخرة ذهاب الحمرة» أي المغربية «و آخر (إلى قوله) الليل» يعني مراد الله
من الغسق النصف كما هو الظاهر، و يحتمل بعيدا أن يكون من الراوي و فهمه من قرائن
المقام أو من تصريحه عليه السلام «و في رواية معاوية بن عمار» الصحيحة «وقت العشاء
(إلى قوله) آخر الوقت» جمع الصدوقان بين الخبرين بأن الثلث أوسط الوقت و النصف آخره
(أو) أن الثلث هو الأفضل و النصف للأجزاء، و الأول أقرب لفظا و الثاني معنى.
«و روي فيمن نام إلخ» رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن عبد الله بن