روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٦٤ - بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ وَ الْمُطَارَدَةِ وَ الْمُوَاقَفَةِ وَ الْمُسَايَفَةِ
١٣٤٣ وَ فِي رِوَايَةِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: الَّذِي يَخَافُ اللُّصُوصَ يُصَلِّي إِيمَاءً عَلَى دَابَّتِهِ.
١٣٤٤ وَ قَدْ رُخِّصَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ مِنَ السَّبُعِ إِذَا خَشِيَهُ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يُكَبِّرَ وَ لَا يُومِئَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع
______________________________
على الراحلة فنقرأ فاتحة الكتاب و السورة فقال: إذا خفت فصل على الراحلة المكتوبة
و غيرها، و إذا قرأت الحمد و سورة أحب إلي و لا أرى بالذي فعلت بأسا[١] و يفهم منه
نهاية الاهتمام بالسورة.
«و في رواية زرارة» في الصحيح «عن أبي جعفر عليه السلام (إلى قوله) على دابته» يعني يصلي بالقراءة و يومئ للركوع و السجود مع الإمكان.
«و قد رخص إلخ» و يحمل على عدم الإمكان، لما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا التقوا فاقتتلوا فإنما الصلاة حينئذ بالتكبير فإذا كانوا وقوفا فالصلاة إيماء، و روى الكليني في الحسن كالصحيح و الشيخ في الصحيح عن زرارة و فضيل و محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: في صلاة الخوف عند المطاردة و المناوشة (و هي في القتال إذا تداني الفريقان) يصلي كل إنسان منهم بالإيماء حيث كان وجهه، و إن كانت المسايفة و المعانقة و تلاحم القتال: فإن أمير المؤمنين صلوات الله عليه ليلة صفين و هي ليلة الهرير (و هي ليلة كان الحرب العظيم فيها بين أمير المؤمنين صلوات الله عليه و بين معاوية اللعين- و روي أنه صلوات الله عليه و آله قتل في تلك الليلة خمسمائة من الأشقياء و قيل ألفا و صلى ألف ركعة فيها (و سمي بها لكثرة أصوات الناس فيها) لم تكن صلاتهم الظهر و العصر و المغرب و العشاء عند وقت كل صلاة إلا التكبير و التسبيح و التحميد و الدعاء (أي الاستغفار كما قيل و تقدم) فكانت تلك
[١] الكافي باب صلاة الخوف خبر ٥ و التهذيب باب صلاة الخوف خبر ٢ من زيادات الجزء الثاني.