روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٦ - بَابُ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ
وَ قَالَ سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الْمَغْرِبِ إِنَّا رُبَّمَا صَلَّيْنَا وَ نَحْنُ نَخَافُ أَنْ تَكُونَ الشَّمْسُ خَلْفَ الْجَبَلِ أَوْ قَدْ سَتَرَنَا مِنْهَا الْجَبَلُ فَقَالَ لِي لَيْسَ عَلَيْكَ صُعُودُ الْجَبَلِ.
وَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ لِمَنْ كَانَ فِي طَلَبِ الْمَنْزِلِ فِي سَفَرٍ إِلَى رُبُعِ اللَّيْلِ وَ الْمُفِيضِ مِنْ عَرَفَاتٍ إِلَى جَمْعٍ كَذَلِكَ
٦٥٧
______________________________
«و
قال سماعة بن مهران «إلى قوله) الجبل» ظاهر الخبر أن وقتها غيبوبة القرص خلف الجبل و
لم يقل به أحد، فإن من يقول بغيبوبة القرص يقول بغيبوبتها في الأرض التي لا حائل
لها فإنه كثيرا ما يسترها الجبل و شعاع الشمس على الأرض و الجبال فحمله على التقية
أولى (أو) يحمل على أنه عليه السلام قال: ليس عليك صعود الجبل و هو لا يدل على
دخول الوقت، بل ربما كان مراده عليه السلام أن بدون صعود الجبل يمكنك ملاحظة
غيبوبتها بذهاب الحمرة فلا يحتاج إلى صعوده بل يفهم من تغيير الأسلوب و عدم ذكر
الوقت صريحا أن هذا مراده عليه السلام و لو لم يكن هذا لكان أقل مراتبه ذهاب القرص
و هو يظهر من ظهور الحمرة على الأفق المشرقية فتدبر، على أن الخبر ضعيف بسماعة و
غيره.
«و وقت المغرب (إلى قوله) إلى جمع» و هو المشعر الحرام «كذلك» يعني إلى ربع الليل- اعلم أن الأخبار الصحيحة دالة على أن وقت المغرب إلى نصف الليل و يظهر من كثير من الأخبار أنه إلى الصبح، و يظهر من كثير من الأخبار أن وقته إلى ذهاب الحمرة، و في كثير منها أن وقتها في السفر إلى ربع الليل، و في بعضها إلى ثلث الليل فحملت على الفضيلة و الإجزاء و حملها القدماء على الاختيار و الاضطرار، و الأحوط أن لا يؤخرها عن ذهاب الحمرة اختيارا، و يظهر من كثير من الأخبار جواز تأخيرها إذا كان الإيقاع معه أمكن إلى ربع الليل، و الأحوط أن لا يؤخرها عن الربع و الظاهر عدم جواز تأخيرها عن النصف و إلى النصف ينوي الأداء اتفاقا و بعده الاحتياط في عدم نية الأداء و القضاء، و إن كان الأظهر جواز تأخيرها إلى النصف.