روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٣٦ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ
وَ لَا بَأْسَ بِتَأْخِيرِ الْمَغْرِبِ فِي السَّفَرِ حَتَّى يَغِيبَ الشَّفَقُ
______________________________
ابن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه و آله و
سلم صلى الظهر و العصر مكانه من غير علة و لا سبب فقال له عمر، و كان أجرى القوم
عليه: أحدث في الصلاة شيء؟ قال: لا و لكن أردت أن أوسع على أمتي[١] و عن عبد
الملك القمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت أجمع بين الصلاتين من غير علة
قال: قد فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أراد التخفيف عن أمته[٢] و عن ابن
عباس بأسانيد متكثرة أن رسول صلى الله عليه و آله و سلم جمع بين الظهر و العصر و
المغرب و العشاء في غير مطر و لا سفر، قيل لابن عباس ما أراد به؟
قال: أراد التوسع لأمته[٣] و مثله عن ابن أبي عمير و غيرهما[٤] و قد تقدم مثلها من الأخبار.
«و لا بأس (إلى قوله) الشفق» روى الشيخ في الصحيح عن عبيد الله الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس أن يؤخر المغرب في السفر حتى يغيب الشفق و لا بأس بأن يعجل العتمة في السفر قبل أن يغيب الشفق[٥] و غير ذلك من الأخبار الكثيرة، و كذا لا بأس بالتأخير للسهولة لما رواه الشيخ في الصحيح، عن أبي عبيدة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إذا كانت مظلمة و ريح و مطر صلى المغرب ثمَّ مكث قدر ما ينتقل الناس ثمَّ أقام مؤذنه ثمَّ صلى العشاء ثمَّ انصرفوا[٦] و في الصحيح، عن عمر بن أذينة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام أكون في جانب المصر فيحضر المغرب و أنا أريد المنزل فإن أخرت الصلاة حتى أصلي في المنزل كان أمكن لي و أدركني المساء أ فأصلي في بعض المساجد؟ قال: فقال: صل في منزلك[٧] و في الصحيحة، عن علي بن يقطين قال: سألته عن الرجل تدركه صلاة المغرب في الطريق أ يؤخرها إلى أن يغيب الشفق؟ قال: لا بأس بذلك في السفر فأما في الحضر فدون ذلك شيئا[٨] و غير ذلك
[١] ( ١- ٢- ٣- ٤) علل الشرائع باب علة الرخصة في الجمع بين الصلاتين خبر ١- ٤ ٥- ٦- ٧- ٨.