روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٢ - بَابُ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ
جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ: إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ دَخَلَ الْوَقْتَانِ الظُّهْرُ وَ الْعَصْرُ فَإِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ دَخَلَ الْوَقْتَانِ الْمَغْرِبُ وَ الْعِشَاءُ الْآخِرَةُ.
٦٤٩ وَ رَوَى الْفُضَيْلُ بْنُ يَسَارٍ وَ زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ وَ بُكَيْرُ بْنُ أَعْيَنَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَ بُرَيْدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُمَا قَالا وَقْتُ الظُّهْرِ بَعْدَ الزَّوَالِ قَدَمَانِ وَ وَقْتُ الْعَصْرِ بَعْدَ ذَلِكَ قَدَمَانِ.
٦٥٠ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع أَوَّلُ الْوَقْتِ زَوَالُ الشَّمْسِ وَ هُوَ وَقْتُ اللَّهِ الْأَوَّلُ وَ هُوَ أَفْضَلُهُمَا.
٦٥١ وَ- قَالَ ع أَوَّلُ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللَّهِ وَ آخِرُهُ عَفْوُ اللَّهِ وَ الْعَفْوُ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ ذَنْبٍ.
٦٥٢
______________________________
بين الأخبار.
«و روى الفضيل بن يسار إلخ» هذا الخبر كالمتواتر لفظا و اختلف في معناه، فالمشهور أن معناه وقت الظهر بعد نافلة الزوال قدمان كما يظهر من أخبار أخر (إما) بتقدير النافلة (أو) بإطلاق الزوال على نافلتها تجوزا (و قيل) إن هذا وقت لمن لم يصل النوافل و هو من حيث العبارة أظهر (فعلى الأول) يحتمل أن يكون قوله (و وقت العصر بعد ذلك) يعني بعد نافلة الظهر التي وقتها قدمان و بعد فريضة الظهر و نافلة العصر الذي وقتهما معا قدمان. وقت العصر قدمان، فيصير المجموع ستة أقدام كما يظهر من بعض الأخبار، و يحتمل أن يكون القدمان بعد نافلة الظهر و فريضتها و نافلة العصر الذي وقتهما قدمان و أما نافلة الظهر فبقدر ما تصلي، و هذا الاحتمال أظهر من العبارة و على هذا يكون في الأغلب أقل من ستة أقدام.
«و قال الصادق عليه السلام أول الوقت» و في كثير من النسخ أول وقت بالتنوين عوض المضاف إليه و في التهذيب كالأول[١] «زوال (إلى قوله) أفضلهما» أي أفضل الوقتين، هذه الأخبار كالذي تقدم محمولة على من لم يصل النوافل (و قيل) المراد بها ما بعد وقت النافلة «و قال عليه السلام أوله رضوان الله» يعني سبب لرضاه تعالى «و آخره (إلى قوله) من ذنب» بهذا الخبر و أمثاله ذهب أكثر القدماء على عدم جواز
[١] التهذيب باب اوقات الصلوات إلخ خبر ٢.