روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦١٥ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ
وَ مَتَى كَانَ سَفَرُ الرَّجُلِ ثَمَانِيَةَ فَرَاسِخَ فَالتَّقْصِيرُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ وَ إِذَا كَانَ سَفَرُهُ أَرْبَعَةَ فَرَاسِخَ وَ أَرَادَ الرُّجُوعَ مِنْ يَوْمِهِ فَالتَّقْصِيرُ عَلَيْهِ وَاجِبٌ وَ إِنْ كَانَ سَفَرُهُ أَرْبَعَةَ.
______________________________
فأكره الخروج إليها لأني لا أدري أصوم أو أفطر؟ فقال: لي فاخرج و أتم الصلاة و صم
فإني قد رأيت القادسية فقلت له في كم أدنى ما تقصر فيه الصلاة؟ قال: جرت السنة
ببياض يوم- فقلت له إن بياض يوم يختلف، يسير الرجل خمسة عشر فرسخا في يوم و يسير
الآخر أربعة فراسخ و خمسة فراسخ في يوم فقال: إنه ليس إلى ذلك ينظر أ ما رأيت سير
هذه الأثقال (الأميال- خ) بين مكة و المدينة ثمَّ أومأ بيده أربعة و عشرين ميلا
يكون ثمانية فراسخ[١] و غير ذلك
من الأخبار.
«و متى كان (إلى قوله) قصر» أما الحكم الأول فقد تقدم الأخبار في ذلك (و أما) الثاني فلما رواه الشيخ في الصحيح، عن معاوية بن وهب بسندين قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أدنى ما يقصر فيه الصلاة فقال بريد ذاهبا و بريد جائيا[٢] و في الموثق عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن التقصير قال: في بريد قلت:
بريد؟ قال: إنه إذا ذهب بريدا و رجع بريدا شغل يومه[٣] و سيجيء صحيحة زرارة في هذا المعنى (و أما الثالث) فلما رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: التقصير في بريد و البريد أربعة فراسخ[٤] و في الحسن كالصحيح عن أبي أيوب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام أدنى ما يقصر فيه الصلاة فقال: بريد[٥] و روى الشيخ في الصحيح عن زيد الشحام قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: يقصر الرجل
[١] ( ١- ٢- ٣) التهذيب باب حكم المسافر و المريض في الصيام خبر ٢٤- ٣١- ٣٢ من كتاب الصيام و مراد الشارح من الحكم الأول وجوب القصر مع كون المسافة ثمانية فراسخ و من الحكم الثاني وجوبه أيضا مع كونها أربعة فراسخ مع إرادة الرجوع ليومه و من الثالث التخيير مع عدم ارادته فلا تغفل.