روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦ - بَابُ فَرْضِ الصَّلَاةِ
بَابُ فَرْضِ الصَّلَاةِ
٦٠٠ قَالَ زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع- أَخْبِرْنِي عَمَّا فَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ
______________________________
الخبرين بواجبات الصلاة و مندوباتها، و جعل الواجبات ألفا و شيئا يسيرا زائدا عليه
و صنف لها الألفية، و المندوبات ثلاثة آلاف و ألف لها النفلية بتكلفات كثيرة، و
الذي يخطر ببالي القاصر أنه (إما) المراد بالأبواب و الحدود، المسائل المتعلقة بها
و هي تصير أربعة آلاف مسائل بلا تكلف (أو) أسباب الربط إلى جناب قدس الله تعالى،
فإنه لا يخفى على العارف أنه حين يتوجه إلى الله تعالى بإزالة النجاسات الظاهرة و
الباطنة عن الثياب و البدن و القلب التي كل واحدة منها حجاب عن قربه تعالى ثمَّ في
رفع الموانع الحكمية من الوضوء و الغسل و التيمم و واجباتها و مندوباتها و أدعيتها
و أسرارها و أدعية مقدماتها في بيت الخلاء و الحمام و النورة و أسرارها و نياتها،
و الأذان و الإقامة و أسرار كلماتها كما وقعت في الأخبار و الأدعية بينهما و
بعدهما، و تكبيرات التوجه و أدعيتها، و الحمد و أسراره، و السورة و أسرارها، و
الركوع و السجود و أدعيتهما و أسرارهما، و القنوت و أسراره، و التشهد و السلام و
أسرارهما، ينكشف له أنه يزيد على أربعة آلاف باب، و يفتح له من أبوابه من المعارف
ما لا يحصيه إلا الله تعالى، و ربما كان الأربعة آلاف باب للمتوسطين (أو) يفسر
(الحدود) بالمسائل (و الأبواب) بأبواب الفيض و الفضل و الارتباط، فإن الصلاة معراج
المؤمن، و روي: أن لله سبعين ألف حجاب، (و في رواية) سبعمائة ألف حجاب من نور و
ظلمة لو كشفها لا حرقت سبحات وجهه ما دونه و في الصلاة أنواع رفع الحجب التي لا
تخفى على العارفين و لهذا ورد في فضلها ما لم يرد في غيرها، و أنه أفضل الأعمال
بعد المعرفة و سيجيء بعضه.
باب فرض الصلاة" قال زرارة بن أعين" الخبر صحيح بطرق متعددة عنه في كتب الأصول المشهورة