روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٩٦ - بَابُ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ وَ فَضْلِهَا وَ مَنْ وُضِعَتْ عَنْهُ وَ الصَّلَاةِ وَ الْخُطْبَةِ فِيهَا
١٢٦١ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَا يَشْرَبْ أَحَدُكُمُ الدَّوَاءَ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَقِيلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ لِمَ ذَلِكَ قَالَ لِئَلَّا يَضْعُفَ عَنْ إِتْيَانِ الْجُمُعَةِ
______________________________
أي غفر له ما تقدم من ذنوبه- و روى الشيخ، عن أبي عبد الله عن أبيه عن جده عليه
السلام قال جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه و آله و سلم يقال له قليب، فقال يا
رسول الله إني تهيأت إلى الحج كذا و كذا مرة فما قدر لي فقال له يا قليب عليك
بالجمعة فإنها حج المسالكين[١] و عنه (ع)
أن عليا عليه السلام كان يقول: لأن أدع شهود حضور الأضحى عشر مرات أحب من أن أدع
شهود حضور الجمعة مرة واحدة من غير علة[٢].
قوله عليه السلام «لا يشرب أحدكم الدواء» أي المسهل «كل واعظ قبلة» يعني ينبغي أن يستدبر القبلة و يستقبل الناس القبلة و الواعظ «يعني في الجمعة إلخ» التعميم أولى لاستحباب التذكير و الموعظة مطلقا لقوله تعالى (وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ)[٣] و لما نقل شائعا من فعل النبي و الأئمة صلوات الله عليهم عقيب بعض الصلوات سيما الصبح و يستحب السلام للخطيب على الحاضرين و الجلوس حتى يفرغ من الأذان على المشهور لما روى الشيخ، عن علي عليه السلام قال: من السنة إذا صعد الإمام المنبر أن يسلم إذا استقبل الناس[٤] و عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إذا خرج إلى الجمعة قعد على المنبر حتى يفرغ المؤذنون[٥].
و الظاهر جواز تقديم الأذان على الصعود على المنبر- لما روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن محمد بن مسلم قال: سألته عن الجمعة؟ فقال: بأذان و إقامة
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب العمل في ليلة الجمعة و يومها خبر ٧- ٥٨ من أبواب الزيادات في الجزء الثاني.