روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٩٥ - بَابُ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ وَ فَضْلِهَا وَ مَنْ وُضِعَتْ عَنْهُ وَ الصَّلَاةِ وَ الْخُطْبَةِ فِيهَا
١٢٥٩ وَ قَالَ ع إِنَّ الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ يَهْبِطُونَ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ مَعَهُمْ قَرَاطِيسُ الْفِضَّةِ وَ أَقْلَامُ الذَّهَبِ فَيَجْلِسُونَ عَلَى كُلِّ أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ عَلَى كَرَاسِيَّ مِنْ نُورٍ فَيَكْتُبُونَ مَنْ حَضَرَ الْجُمُعَةَ الْأَوَّلَ وَ الثَّانِيَ وَ الثَّالِثَ حَتَّى يَخْرُجَ الْإِمَامُ فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ طَوَوْا صُحُفَهُمْ.
١٢٦٠ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً اسْتَأْنَفَ الْعَمَلَ.
______________________________
و لم يصل فريضة فرضها الله قال قلت كيف أصنع؟ قال: صلها جماعة يعني الجمعة[١] «و قال عليه
السلام» الظاهر أنه تتمة الخبر كما رواه الكليني في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن
أبي جعفر عليه السلام قال: إذا كان يوم الجمعة نزل الملائكة المقربون معهم قراطيس
من فضة و أقلام من ذهب فيجلسون على باب المسجد و في بعض النسخ (على أبواب المسجد)
على كراسي من نور فيكتبون الناس على منازلهم (أي في مباكرة المسجد) الأول و الثاني
حتى يخرج الإمام (أي من المسجد أو من المنزل) فإذا خرج الإمام طووا صحفهم، و لا
يهبطون في شيء من الأيام إلا في يوم الجمعة يعني الملائكة المقربين[٢].
و في الصحيح، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام فضل الله الجمعة على غيرها من الأيام و إن الجنان لتزخرف و تزين يوم الجمعة لمن أتاها و إنكم تتسابقون إلى الجنة على قدر سبقكم إلى الجمعة، و إن أبواب السماء لتفتح لصعود أعمال العباد[٣] و عن جابر قال كان أبو جعفر عليه السلام يبكر إلى المسجد يوم الجمعة حين يكون الشمس قدر رمح فإذا كان شهر رمضان يكون قبل ذلك، و كان يقول إن لجمع شهر رمضان على جمع سائر الشهور فضلا كفضل شهر رمضان على سائر الشهور[٤].
«و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من أتى الجمعة» أي صلاتها «إيمانا» أي معتقدا لفضلها أو مع الإيمان «و احتسابا» أي مخلصا لوجه الله تعالى «استأنف العمل»
[١] التهذيب باب العمل في ليلة الجمعة و يومها خبر ٨١.