روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٨٦ - بَابُ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ وَ فَضْلِهَا وَ مَنْ وُضِعَتْ عَنْهُ وَ الصَّلَاةِ وَ الْخُطْبَةِ فِيهَا
وَ دُنْيَاهُ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَأُجِيبَهُ أَ لَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ يَتُوبُ إِلَيَّ مِنْ ذُنُوبِهِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ أَ لَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ قَدْ قَتَّرْتُ عَلَيْهِ رِزْقَهُ يَسْأَلُنِي الزِّيَادَةَ فِي رِزْقِهِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَأُوَسِّعَ عَلَيْهِ أَ لَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ سَقِيمٌ يَسْأَلُنِي أَنْ أَشْفِيَهُ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَأُعَافِيَهُ أَ لَا عَبْدُ مُؤْمِنٌ مَحْبُوسٌ مَغْمُومٌ يَسْأَلُنِي أَنْ أُطْلِقَهُ مِنْ حَبْسِهِ فَأُخَلِّيَ سَرْبَهُ أَ لَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ مَظْلُومٌ يَسْأَلُنِي أَنْ آخُذَ لَهُ بِظُلَامَتِهِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَأَنْتَصِرَ لَهُ وَ آخُذَ لَهُ بِظُلَامَتِهِ قَالَ فَمَا يَزَالُ يُنَادِي بِهَذَا حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ.
١٢٤٠ وَ رَوَى عَبْدُ الْعَظِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا ع يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي يَرْوِيهِ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَنْزِلُ فِي كُلِّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَقَالَ ع لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَرِّفِينَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَ اللَّهُ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذَلِكَ إِنَّمَا قَالَ ع إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُنْزِلُ مَلَكاً إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ فِي
______________________________
الكلام في العرش (أو) على لسان ملك (أو) غيرهما (أو) لما دعاهم إلى بابه بالسنة
أبوابه أن يتوجهوا إليه في ذلك الوقت في كل ليلة فكأنه تعالى يدعوهم إليه فيها
قوله «قبل طلوع الفجر» يمكن أن يكون المراد به الدعاء قبل طلوع الفجر
بقليل لأنه محل إجابة الدعوات، و أن يكون المراد طول الليل و هو أظهر، و يدل على
استحباب إحيائه بالدعاء، و السرب بالفتح و الكسر، الطريق و البال و القلب، و
الظلامة بالضم، الحق الذي أخذ منه ظلما.
«و روى عبد العظيم بن عبد الله الحسني» العظيم الشأن المدفون بالري المندوب زيارته «عن إبراهيم بن أبي محمود» الثقة «قال قلت للرضا عليه السلام إلخ» الظاهر أنهم قرءوا بفتح الياء الدال على نزول الله و حركته و تجسمه، و لهذا لعنهم و نسبهم إلى التحريف لأن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قرأه بضم الياء الدال على إنزاله تعالى الملك و يكون قوله عليه السلام ملكا مراده صلى الله عليه و آله و سلم، و يمكن أن يكون تحريفهم باعتبار إسقاط الملك أيضا (و الملكوت المملكة).