روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٨١ - بَابُ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ وَ فَضْلِهَا وَ مَنْ وُضِعَتْ عَنْهُ وَ الصَّلَاةِ وَ الْخُطْبَةِ فِيهَا
١٢٣١ وَ رَوَى الْعَلَاءُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَتَكَلَّمَ الرَّجُلُ إِذَا فَرَغَ الْإِمَامُ مِنَ الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَنْ تُقَامَ الصَّلَاةُ وَ إِنْ سَمِعَ الْقِرَاءَةَ أَوْ لَمْ يَسْمَعْ أَجْزَأَهُ.
١٢٣٢ وَ رَوَى سَمَاعَةُ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: صَلَاةُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَتَانِ فَمَنْ صَلَّى وَحْدَهُ فَهِيَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ.
______________________________
أن يقام الصلاة فإن سمع القراءة أو لم يسمع أجزأه[١].
و دلالته على الكراهة أظهر، و الأحوط أن لا يتكلم فيهما و بينهما أيضا لما رواه الشيخ في الصحيح، عن معاوية بن وهب قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إن أول من خطب و هو جالس معاوية و استأذن الناس في ذلك من وجع كان في ركبتيه و كان يخطب خطبة و هو جالس و خطبة و هو قائم ثمَّ يجلس بينهما، ثمَّ قال عليه السلام الخطبة و هو قائم خطبتان يجلس بينهما جلسة لا يتكلم فيها قدر ما يكون فصل ما بين الخطبتين[٢] «و روى العلاء عن محمد بن مسلم» في الصحيح «عن أبي عبد الله عليه السلام إلخ» و قد تقدم.
«و روى سماعة» في الموثق «عنه عليه السلام (إلى قوله) مع الإمام» أي مع الإمام الذي يخطب «ركعتان فمن صلى وحده» أو بدون الخطبة «فهي أربع ركعات» كما فسره الكليني رحمه الله تعالى[٣] و روى الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن أناس في قرية هل يصلون الجمعة جماعة؟ قال:
نعم يصلون أربعا إذا لم يكن من يخطب[٤] و قد تقدم خبر الفضل بن عبد الملك و غيره
[١] ( ١- ٢) الكافي باب تهيئة الامام للجمعة إلخ خبر ٢ و التهذيب باب العمل في ليلة الجمعة و يومها خبر ٧١- ٧٣- ٧٤.