روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٧٤ - بَابُ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ وَ فَضْلِهَا وَ مَنْ وُضِعَتْ عَنْهُ وَ الصَّلَاةِ وَ الْخُطْبَةِ فِيهَا
١٢٢٤ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى سَبْعَةِ نَفَرٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَا تَجِبُ عَلَى أَقَلَّ مِنْهُمُ الْإِمَامُ وَ قَاضِيهِ وَ مُدَّعِيَا حَقٍّ وَ شَاهِدَانِ وَ الَّذِي يَضْرِبُ الْحُدُودَ بَيْنَ يَدَيِ الْإِمَامِ.
١٢٢٥ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع أَوَّلُ وَقْتِ الْجُمُعَةِ سَاعَةَ تَزُولُ الشَّمْسُ إِلَى أَنْ تَمْضِيَ سَاعَةٌ فَحَافِظْ عَلَيْهَا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لَا يَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَبْدٌ فِيهَا خَيْراً إِلَّا أَعْطَاهُ
______________________________
«و
روى محمد بن مسلم (إلى قوله) من المؤمنين» أي وجوبا عينيا كما تقدم «و لا تجب
على أقل منهم» عينا و إن كان التخييري باقيا في الخمسة «الإمام (إلى
قوله) بين يدي الإمام» و الظاهر أن المراد منه بيان وجه الحكمة في الاحتياج إلى
السبعة كما ذكره جماعة من الأصحاب، لأن الاجتماع مظنة التنازع فكل اجتماع فيه
تنازع لا بد فيه من المدعي و المدعى عليه، و لا بد من إمام يرفع إليه، و من شاهد
يشهد أن على الحق، و لو عرض للإمام عذر فلا بد من نائبه، و لو تعدى أحد المدعيين
على الآخر و استحق الحد أو التعزير فلا بد ممن يضرب الحدود، و حكمة الاكتفاء
بالخمسة أن عروض العذر و استحقاق الحد نادر، و لا دلالة فيه على اشتراط الإمام
عليه السلام كما أنه لا يشترط البواقي إجماعا، و لو قيل بالاشتراط فإنما هو مع
حضوره كما رواه الشيخ عن حماد بن عيسى، عن جعفر عن أبيه، عن علي عليهم السلام قال
إذا قدم الخليفة مصرا من الأمصار جمع بالناس ليس ذلك لأحد غيره[١] و أما مع غيبته عليه
السلام فليس شيء يدل على سقوطها فيكون عموم الآية و الأخبار بحاله، كما في سائر
التكاليف مع أن الخبر لا يخلو عن ضعف سندا و متنا، و قد حققناه بما لا مزيد عليه
في الرسالة.
«و قال أبو جعفر عليه السلام أول وقت الجمعة ساعة» أي زمان تزول «الشمس إلى أن تمضى ساعة» أي يمكن الابتداء إلى مضي الساعة أو هو انتهاء وقته و في أكثر الأوقات يكون قدر القدمين ساعة مستقيمة، و يمكن أن يكون المراد بالساعة القدمين أو الساعة العرفية «فحافظ عليها» أي على هذه الساعة بإيقاع الصلاة فيها
[١] التهذيب باب العمل في ليلة الجمعة و يومها خبر ٨٢ من الزيادات.