روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٤٧ - بَابُ الْجَمَاعَةِ وَ فَضْلِهَا
وَ عَافِنَا وَ اعْفُ عَنَّا فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ*.
١١٩٠ وَ رَوَى حَفْصُ بْنُ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَجْلِسَ حَتَّى يُتِمَّ مَنْ خَلْفَهُ صَلَاتَهُمْ وَ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يُسْمِعَ مَنْ خَلْفَهُ التَّشَهُّدَ وَ لَا يُسْمِعُونَهُ هُمْ شَيْئاً يَعْنِي الشَّهَادَتَيْنِ وَ يُسْمِعَهُمْ أَيْضاً السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ.
١١٩١ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع أَفْسَدَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى النَّاسِ صَلَاتَهُمْ بِشَيْئَيْنِ بِقَوْلِهِ تَبَارَكَ اسْمُكَ وَ تَعَالَى جَدُّكَ وَ هَذَا شَيْءٌ قَالَتْهُ الْجِنُّ بِجَهَالَةٍ فَحَكَاهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا وَ بِقَوْلِهِ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ.
يَعْنِي فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَ أَمَّا فِي التَّشَهُّدِ.
______________________________
يقضي كل من خلفه ما قد فاته من الصلاة[١]
و يدل على الجواز ما رواه في الموثق، عن عمار الساباطي قال: سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الرجل يصلي بقوم فيدخل قوم في صلاته بعد ما قد صلى ركعة أو أكثر من
ذلك. فإذا فرغ من صلاته و سلم، أ يجوز له و هو إمام أن يقوم من موضعه قبل أن يفرغ
من دخل في صلاته؟ قال: نعم[٢].
«و قال الصادق عليه السلام» قد تقدم مسندا في باب السلام في الصحيح «أفسد ابن مسعود» و هو عبد الله «على الناس صلاتهم» من حيث القول بالرأي «بشيئين بقوله تبارك اسم ربك» و في بعض النسخ تبارك اسمك و كذا في التهذيب[٣] «و تعالى جدك» أي بختك و حظك.
«و هذا (إلى قوله) بجهالة» في قولهم وَ أَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا «فحكى الله تعالى عنها» و ذكره ابن مسعود بعد الركوع و يظهر منه أن كل كلام لا يناسب عظمة الله بمنزلة الكلام الأجنبي و يفسد الصلاة به إلا أن يحمل على فساد الكمال «و بقوله (إلى قوله) الأول» فإن هذا السلام وضع للانصراف كما مر في الأخبار الصحيحة فإذا تكلم بها حصل الانصراف و لو لم يكن بنيته إلا أن يحمل على فساد الكمال كالأول
[١] التهذيب باب احكام الجماعة إلخ خبر ٨١ من الزيادات.