روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٢٨ - بَابُ الْجَمَاعَةِ وَ فَضْلِهَا
١١٥٧ وَ رَوَى الْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: إِذَا صَلَّيْتَ خَلْفَ إِمَامٍ تَأْتَمُّ بِهِ فَلَا تَقْرَأْ خَلْفَهُ سَمِعْتَ قِرَاءَتَهُ أَوْ لَمْ تَسْمَعْ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَلَاةً يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ فَلَمْ تَسْمَعْ فَاقْرَأْ
______________________________
له أن يقرأ، يكله إلى الإمام[١] و ظاهره
الكراهة، و روي في الصحيح، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن كنت
خلف الإمام في صلاة لا تجهر فيها بالقراءة حتى تفرغ و كان الرجل مأمونا على القرآن
فلا تقرء خلفه في الأوليين و قال يجزيك التسبيح في الأخيرتين، قلت أي شيء تقول
أنت؟ قال اقرء فاتحة الكتاب[٢] و كأنه
لكونه عليه السلام إماما دائما.
و الذي يدل على أن القراءة مع عدم السماع في الجهرية على الاستحباب ما رواه الشيخ في الصحيح، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن الأول عليه السلام عن الرجل يصلي خلف إمام يقتدى به في صلاة يجهر فيها بالقراءة فلا يسمع القراءة قال: لا بأس إن صمت و إن قرأ[٣] و ذهب بعض الأصحاب إلى كراهة القراءة خلف الإمام في الإخفاتية لما رواه الشيخ في الصحيح، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الركعتين اللتين يصمت (أي يخافت فيهما الإمام) أ تقرأ فيهما بالحمد و هو إمام يقتدى به؟ قال: إن قرأت فلا بأس و إن سكت فلا بأس[٤] و غيره من الأخبار و الاحتياط في الترك و يمكن حمله على القراءة و التسبيح لما تقدم، و لما رواه الشيخ في الصحيح، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القراءة خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين فقال: الإمام يقرأ بفاتحة الكتاب و من خلفه يسبح فإذا كنت وحدك فاقرأ فيهما و إن شئت فسبح[٥].
«و روى الحلبي» في الصحيح و الكليني في الحسن كالصحيح[٦] «عن أبي عبد الله عليه السلام إلخ» و يدل على مرجوحية القراءة خلف الإمام إلا في الجهرية مع عدم السماع و رجحان القراءة حينئذ «و في رواية (إلى قوله) فلا يقرأ» و قد تقدم
[١] ( ١- ٢- ٣) التهذيب باب احكام الجماعة إلخ خبر ٣١- ٣٦- ٣٤ من الزيادات.